الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

355

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

عقله ؟ فقال : إنّ الأحمق يصيب ( 1 ) بحمقه أعظم من فجور الفاجر ، وإنّما يرتفع ( 2 ) العباد غدا في الدّرجات وينالون الزلفى من ربّهم على قدر عقولهم . وفي أصول الكافي ( 3 ) ، بإسناده إلى الأصبغ بن نباته : عن عليّ - عليه السّلام - قال : هبط جبرئيل على آدم ، فقال : يا آدم ، إنّي أمرت أن أخيّرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع اثنتين . فقال له آدم : يا جبرئيل ، وما الثّلاث ؟ فقال : الحياء ، والعقل ، والدّين . فقال آدم : إنّي قد اخترت العقل . فقال جبرئيل للحياء والدّين : انصرفا ودعاه ( 4 ) . فقالا : يا جبرئيل ، إنّا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان . قال : فشأنكما . وعرج . أحمد بن إدريس ( 5 ) ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن بعض أصحابنا ، رفعه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : ما العقل ؟ قال : ما عبد به الرّحمن واكتسب به الجنان . قال : قلت : فما الَّذي كان في معاوية ؟ قال : تلك النّكراء ، تلك الشّيطنة ، وهي شبيهة بالعقل وليست بالعقل ( 6 ) . وبإسناده ( 7 ) إلى إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : من كان عاقلا كان له دين ، ومن كان له دين دخل الجنّة . « فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ » : حين لا ينفعهم . و « الاعتراف » إقرار عن معرفة . والذّنب لم يجمع لأنّه في الأصل مصدر ، أو المراد به : الكفر .

--> 1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مصيب . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ترفع . 3 - الكافي 1 / 10 - 11 ، ح 2 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : دعاده . 5 - نفس المصدر / 11 ، ح 3 . 6 - ليس في ق . 7 - نفس المصدر / 11 ، ح 6 .