الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
348
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وعن أبي هريرة ( 1 ) ، أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : إنّ سورة من كتاب اللَّه ما هي إلَّا ثلاثون آية شفعت لرجل فأخرجته يوم القيامة من النّار وأدخلته الجنّة ، وهي سورة تبارك . وفي أصول الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن جميل ، عن سدير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سورة الملك هي المانعة ، تمنع من عذاب القبر ، وهي مكتوبة في التّوراة : سورة الملك . ومن قرأها في ليلته ( 3 ) فقد أكثر وأطاب ، ولم يكتب من الغافلين . وإنّي لأركع بها بعد عشاء الآخرة وأنا جالس ، وإنّ والدي كان يقرأها في يومه وليلته . ومن قرأها ، إذا دخل عليه [ في القبر ] ( 4 ) ناكر ونكير من قبل رجليه ، قالت رجلاه لهما : ليس لكما إلى ما قبلي سبيل ، فقد كان هذا العبد يقوم عليّ فيقرأ سورة الملك في كلّ يوم وليلته . وإذا أتياه من قبل جوفه قال لهما : ليس لكما إلى ما قبلي سبيل ، قد كان هذا العبد أو عاني سورة الملك . وإذا أتياه من قبل لسانه ، قال لهما : ليس لكما إلى ما قبلي سبيل ، قد كان هذا العبد يقرأ [ بي ] ( 5 ) في كلّ يوم وليلة سورة الملك . « تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ » : بقبضة قدرته التّصرّف في الأمور كلَّها . « وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) » « الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ والْحَياةَ » : قدّر هما . أو أوجد الحياة وأزالها حسبما قدرّه . وقدّم الموت لقوله : وكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ، ولأنّه أدعى إلى حسن العمل . وفي روضة الكافي ( 6 ) : ابن محبوب ، عن أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه خلق الحياة قبل الموت . وفي الكافي ( 7 ) ، بإسناده إلى موسى بن بكر : عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : الحياة والموت خلقان من خلق اللَّه ، فإذا جاء الموت فدخل في الإنسان أنّه
--> 1 - نفس المصدر / 320 . 2 - الكافي 2 / 633 ، ح 26 . 3 - ن : ليلة . 4 - يوجد في ش ، المصدر . 5 - من المصدر . 6 - الكافي 8 / 145 ، ح 116 . 7 - نفس المصدر 3 / 259 ، ح 34 .