الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
340
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ » ( الآية ) فمن كان له نور يومئذ نجا ، وكلّ مؤمن له نور . وبإسناده ( 2 ) إلى صالح بن سهل : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ » قال : أئمّة المؤمنين نورهم يسعى [ بين أيديهم وبأيمانهم ، حتّى ينزلوا منازلهم . وفي مجمع البيان ( 3 ) : وقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يسعى أئمّة المؤمنين يوم القيامة ] ( 4 ) بين أيديهم وبأيمانهم ، حتّى ينزلوهم منازلهم في الجنّة . « يَقُولُونَ » . قيل ( 5 ) : يقولون إذا طفئ نور المنافقين : « رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 8 ) » . وقيل ( 6 ) : تتفاوت أنوارهم بحسب أعمالهم ، فيسألونه ( 7 ) إتمامه تفضّلا . « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ » : بالسّيف . « والْمُنافِقِينَ » : بالحجّة . وفي مجمع البيان ( 8 ) : روي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قرأ : جاهد الكفار بالمنافقين . وقال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لم يقاتل منافقا قطَّ ، إنّما كان يتألَّفهم . « واغْلُظْ عَلَيْهِمْ » : واستعمل الخشونة فيما تجاهدهم به إذا بلغ الرّفق مداه . « ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 9 ) » : جهنّم ، أو مأواهم . « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وامْرَأَةَ لُوطٍ » : مثّل اللَّه حالهم ، في أنّهم يعاقبون بكفرهم ولا يحابون ( 9 ) بما بينهم وبين النّبيّ والمؤمنين من النّسبة ، بحالهما .
--> 1 و 2 - تفسير القمّي 2 / 378 . 3 - المجمع 5 / 318 . 4 - ليس في ن . 5 - أنوار التنزيل 2 / 487 . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : فيسألون . 8 - المجمع 5 / 319 . 9 - أي : ولا يسامحون .