الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

333

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 1 ) ، بإسناده إلى سعد بن عبد اللَّه القمّيّ قال : دخلت على أبي محمّد - عليه السّلام - بسرّ من رأى ، فوجدت على فخذه الأيمن مولانا القائم - عليه السّلام - وهو علام ، وقد كنت اتّخذت طومارا ، وأثبتّ فيه نيفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا . فقال : ما جاء بك ، يا سعد ؟ قلت : شوّقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا . قال : و ( 2 ) المسائل الَّتي أردت أن تسأله ( 3 ) ؟ فقلت : على حالها ، يا مولاي . قال : فسل قرّة عيني عنها . وأومأ إلى الغلام . فقال لي الغلام : سل عمّا بدا لك منها . فقلت له : مولانا وابن مولانا ، إنّا روينا عنكم أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين - عليه السّلام - حتّى قال ( ) يوم الجمل لعائشة : إنّك قد أرهجت ( 5 ) على الإسلام وأهله بفتنتك ، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فاكففي عنّي غربك ( 6 ) وإلَّا طلَّقتك . ونساء رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ قد كان ] ( 7 ) طلاقهنّ وفاته . قال : ما الطَّلاق ؟ قلت : تخلية السّبيل . قال : فإذا كان طلاقهنّ وفاة رسول اللَّه قد خلَّيت لهنّ السّبيل ( 8 ) ، فلم لا يحلّ لهنّ الأزواج ؟ قلت : لأنّ اللَّه حرّم الأزواج عليهنّ . قال : كيف وقد خلَّى الموت سبيلهنّ ؟ !

--> 1 - كمال الدين / 458 - 459 ، ح 21 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فما . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تسأل عنها . 4 - المصدر : أرسل . 5 - من أرهج الغبار : إذا أثاره . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عزّة بك . والغرب : الحدّة . 7 - من المصدر . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال : فإذن وفاة رسول اللَّه خلَّت ( حلت - ق ) لهنّ السبيل .