الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
327
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
« الْحَكِيمُ ( 2 ) » : المتّقن في أفعاله وأحكامه . وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : وقال الصّادق - عليه السّلام - : إنّي لأكره للرّجل أن يموت وقد بقيت عليه خلَّة من خلال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لم يأتها . فقلت : وهل تمتّع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟ قال : نعم . وقرأ هذه الآية . « وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ » ، يعني : حفصة . « حَدِيثاً » : تحريم مارية . أو العسل . أو أنّ الخلافة يليها بعده أبو بكر وعمر . « فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ » ، أي : فلمّا أخبرت حفصة عائشة بالحديث . « وأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ » : وأطلع اللَّه نبيّه على ما جرى من إفشاء سرّه . « عَرَّفَ بَعْضَهُ » : عرف الرّسول حفصة بعض ( 2 ) ما فعلت . وقرأ ( 3 ) الكسائي ، بالتّخفيف . « وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ » : عن إعلام بعض تكرّما . أو جازاها على بعض بأن طلَّقها تطليقة ، وأعرض عن بعض بأن راجعها بأمر اللَّه . وفي مجمع البيان ( 4 ) : وقيل : إنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - خلا في يوم عائشة مع جاريته ، إمّ إبراهيم مارية القبطيّة ، فوقفت حفصة على ذلك . فقال لها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا تعلمي عائشة ذلك . وحرّم مارية على نفسه . فأعلمت حفصة عائشة الخبر واستكتمتها إيّاه ، فأطلع اللَّه نبيّه على ذلك ، وهو قوله : « وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً » ، يعني : حفصة . . . . عن الزّجّاج قال : ولمّا حرّم مارية القبطيّة ، أخبر حفصة أنّه يملك من بعده أبو بكر و ( 5 ) عمر ، فعرّفها بعض ما أفشت من الخبر ، وأعرض عن بعض أنّ أبا بكر [ وعمر ] ( 6 ) يملكان بعدي .
--> 1 - الفقيه 3 / 297 - 298 ، ح 1416 . 2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 486 . وفي النسخ : بعد . 3 - أنوار التنزيل 2 / 486 . 4 - المجمع 5 / 314 . 5 - المصدر : ثمّ . 6 - ليس في ن .