الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

321

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

أليس يقول : بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ؟ ! فقلت : بلى . فقال : فثمّ عمد ولكن لا ترونها . قلت : كيف ذلك ، جعلني اللَّه فداك ؟ قال : فبسط كفّه اليسرى ثمّ وضع اليمنى عليها ، فقال : هذه أرض الدّنيا وسماء الدّنيا عليها فوقها قبّة ، والأرض الثّانية فوق السّماء الدّنيا والسّماء الثّانية فوقها قبّة ، والأرض الثّالثة فوق السّماء الثّانية والسّماء الثّالثة فوقها قبّة ، والأرض الرّابعة فوق السّماء الثّالثة والسّماء الرّابعة فوقها قبّة ، والأرض الخامسة فوق السّماء الرّابعة والسّماء الخامسة فوقها قبّة ، والأرض السّادسة فوق السّماء الخامسة والسّماء السّادسة فوقها قبة ، والأرض السّابعة فوق السّماء السّادسة والسّماء السّابعة فوقها قبّة ، وعرش الرّحمن [ - تبارك اللَّه - ] ( 1 ) فوق السّماء السّابعة ، وهو قول اللَّه - تعالى - : « الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً » . . . « ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ . » فأمّا صاحب الأمر فهو رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . والوصيّ بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قائم على وجه الأرض ، فإنّما يتنزّل الأمر إليه من فوق السّماء بين السّموات والأرض . قلت : فما تحتنا إلَّا أرض واحدة ؟ [ فقال : فما تحتنا إلَّا أرض واحدة ] ( 2 ) وإنّ السّتّ لهي فوقنا . وفي بصائر الدّرجات ( 3 ) : أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن سنان ، عن عبد الرّحيم قال : ابتدأني أبو جعفر - عليه السّلام - قال : أما إنّ ذا القرنين فقد خيّر السّحابين ( 4 ) فاختار الذّلول ، وذخر لصاحبكم الصّعب . قلت : وما الصّعب ؟ قال : ما كان من سحاب فيه رعد أو برق أو ( 5 ) صاعقة فصاحبكم يركبه ، أما إنّه سيركب السّحاب ويرقى في الأسباب ، أسباب السّموات السّبع ، خمس ( 6 ) عوامر وثنتان ( 7 )

--> 1 - من المصدر . 2 - من المصدر . 3 - البصائر / 428 - 429 ، ح 1 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : السّحاب . 5 - المصدر : و . 6 - المصدر : خمسة . 7 - المصدر : اثنين .