الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

31

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

إسحاق المدني ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سئل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وذكر حديثا ، يقول فيه ، حاكيا حال أهل الجنّة : والثّمار دانية منهم ، وهو قوله - تعالى - : ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً . من قربها منهم ، يتناول المؤمن من النّوع الَّذي يشتهيه من الثّمار بفيه وهو متّكئ ، وأنّ الأنواع من الفاكهة ليقلن لوليّ اللَّه : يا وليّ اللَّه ، كلني قبل أن تأكل هذا قبلي . وفي الاحتجاج ( 1 ) للطبرسي : عن الصّادق - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه قال السّائل : فمن أين قالوا : إنّ أهل الجنّة يأتي الرّجل منهم إلى ثمرة يتناولها ، فإذا أكلها عادت كهيئتها ؟ قال - عليه السّلام - : نعم ، ذلك على قياس السّراج ، يأتي القابس فيقتبس منه ( 2 ) فلا ينقص من ضوء شيئا ( 3 ) وقد امتلأت ( 4 ) منه الدّنيا سراجا . « وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 ) » : رفيعة القدر ، أو منضّدة مرتفعة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه ( 5 ) - : وقوله : لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ ( الآية ) حدّثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سأل عليّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن تفسير هذه الآية ، فقال : بماذا ( 6 ) بنيت هذه الغرف ، يا رسول اللَّه ؟ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فقال : يا عليّ ، تلك غرف بناها اللَّه لأوليائه بالدّرّ والياقوت والزّبرجد ، سقوفها الذّهب محبوكة بالفضّة ، لكلّ غرفة منها ألف باب من ذهب ، على كلّ باب منها ملك موكّل به ، وفيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والدّيباج بألوان مختلفة ، وحشوها المسك والعنبر والكافور ، وذلك قوله - تعالى - : « وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ » . ( الحديث ) . وفي روضة الكافي ( 7 ) ، مثله سواء . وفي مجمع البيان ( 8 ) : « وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ » ، أي : بسط عالية . . . . إلى قوله : وقيل : معناه : ونساء مرتفعات القدر في عقولهنّ وحسنهنّ

--> 1 - الإحتجاج / 351 . 2 - المصدر : عنه . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شيء . 4 - المصدر : امتلت . 5 - تفسير القمّي 2 / 246 - 247 . 6 - المصدر : لما ذا . 7 - الكافي 8 / 97 ، ح 69 . 8 - المجمع 5 / 219 .