الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

307

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الطَّلب . وفي روضة الواعظين ( 1 ) للمفيد : وقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من انقطع إلى اللَّه كفاه اللَّه مؤنته ورزقه من حيث لا يحتسب ، ومن انقطع إلى الدّنيا وكله إليها . وفي كتاب المناقب ( 2 ) لابن شهرآشوب : وفي محاسن البرقيّ : بلغ عبد الملك أنّ سيف رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عند عليّ بن الحسين - عليه السّلام - فبعث يستوهبه منه ويسأله الحاجة ، فأبى عليه ، فكتب إليه عبد الملك يهدّده وأنّه يقطع رزقه من بيت المال . فأجابه - عليه السّلام - : أمّا بعد ، فإنّ اللَّه ضمن للمتّقين المخرج من حيث يكرهون ، والرّزق من حيث لا يحتسبون . وفي كتاب الخصال ( 3 ) : عن عليّ بن النّعمان ، بإسناده يرفعه إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : قال اللَّه : يا ابن آدم ، أطعني فيما أمرتك ، ولا تعلَّمني ما يصلحك . عن جعفر بن محمّد ( 4 ) ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : كانت الحكماء والفقهاء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا ( 5 ) بثلاث ليس معهنّ رابعة : من كانت الآخرة همّته ، كفاه اللَّه همّته ( 6 ) من الدّنيا . ( الحديث ) « ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ » : كافيه . « إِنَّ اللَّهً بالِغُ أَمْرِهِ » : يبلغ ما يريده ، ولا يفوته مراد . وقرأ ( 7 ) حفص ، بالإضافة . وقرئ ( 8 ) : « بالِغُ أَمْرِهِ » [ ، أي : نافذ . و « بالغا أمره » ] ( 9 ) على أنّه حال . « قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ( 3 ) » : تقديرا ، أو مقدّرا ، أو أجلا لا يتأتّى تغييره . وهو بيان لوجوب التوكّل ، وتقرير لما تقدّم من تأقيت الطَّلاق بزمان العدّة والأمر بإحصائها ، وتمهيد لما سيأتي من مقاديرها .

--> 1 - روضة الواعظين 2 / 426 . 2 - المناقب 4 / 165 . 3 - الخصال / 4 ، ح 8 . 4 - نفس المصدر / 129 ، ح 133 . 5 - ليس في ق ، م . 6 - المصدر : همّه . 7 و 8 - أنوار التنزيل 2 / 483 . 9 - ليس في ي .