الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
302
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
أبي نجران ومحمّد بن عليّ ، عن أبي جميلة ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر ( 1 ) دم امرئ مسلم أو ليزوي مال امرئ مسلم ( 2 ) ، أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مدّ البصر ، وفي وجهه كدوح ( 3 ) تعرفه الخلائق باسمه ونسبه . ومن شهادة حقّ ليحيي بها [ حقّ ] ( 4 ) امرئ مسلم ، أتى يوم القيامة ولوجهه نور مدّ البصر ، تعرفه الخلائق باسمه ونسبه . ثمّ قال أبو جعفر - عليه السّلام - : ألا ترى أنّ اللَّه يقول : « وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ » . عدّة من أصحابنا ( 5 ) ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ( 6 ) ، عن محمّد بن منصور الخزاعيّ ، عن عليّ بن سويد السّائي ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : كتب إليّ في رسالته ( 7 ) ، [ وسألته ] ( 8 ) عن الشّهادة لهم : فأقم الشّهادة للَّه ولو على نفسك والوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم ، فإن خفت على أخيك [ ضيما ، فلا . الحسين بن محمّد ( 9 ) ، عن محمّد بن أحمد النّهديّ ، عن إسماعيل بن مهران ، مثله . « ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ » : يريد ] ( 10 ) الحثّ على الإشهاد والإقامة ، أو على جميع ما في الآية . « مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ » : فإنّه المنتفع به ، والمقصود تذكيره . « ومَنْ يَتَّقِ اللَّهً يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) » « ويَرْزُقْهُ ، مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » : جملة اعتراضيّة مؤكّدة لما سبق بالوعد على الاتّقاء عمّا نهي عنه صريحا أو ضمنا من الطَّلاق في الحيض ، والإضرار بالمعتدّة ، وإخراجها من المسكن ، وتعدّي حدود اللَّه ، وكتمان الشّهادة ، وتوقّع جعل إقامتها بأن يجعل اللَّه له مخرجا ممّا في شأن الأزواج من المضايق والغموم ، ويرزقه فرجا وخلفا من وجه لم يخطر بباله . أو بالوعد لعامّة المتّقين بالخلاص عن مضارّ الدّارين ، والفوز بخير هما من حيث لا يحتسبون . أو كلام جيء به للاستطراد عند ذكر المؤمنين .
--> 1 - في المصدر زيادة : لها بها . 2 - أي : ليصرفه عنه . 3 - أي : جروح . 4 - من المصدر . 5 - نفس المصدر / 381 ، ح 3 . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حمران . 7 - المصدر : كتب أبي في رسالته إليّ . 8 - من المصدر . 9 - نفس المصدر والموضع . 10 - ليس في ق ، ش ، م .