الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

299

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وفي الكافي ( 1 ) : ابن محبوب ، عن ابن بكير ، عن زرارة ( 2 ) قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : أحبّ للرّجل الفقيه إذا أراد أن يطلَّق امرأته أن يطلَّقها طلاق السّنّة . ثمّ قال : وهو الَّذي قال اللَّه : « لَعَلَّ اللَّهً » ( الآية ) ، يعني : بعد الطَّلاق وانقضاء العدّة التزويج لها ( 3 ) من قبل أن تتزوّج زوجا غيره . حميد بن زياد ( 4 ) ، عن ابن سماعة ، عن وهيب ( 5 ) بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أحدهما - عليهما السّلام - في المطلَّقة : تعتدّ في بيتها وتظهر له زينتها « لَعَلَّ اللَّهً » ( الآية ) . محمّد بن يحيى ( 6 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : المطلَّقة تكتحل وتختضب وتلبس ما شاءت من الثّياب ، لأنّ اللَّه يقول : « لَعَلَّ اللَّهً » ( الآية ) لعلَّها أن تقع في نفسه فيراجعها . « فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ » : شارفن آخر عدّتهنّ . « فَأَمْسِكُوهُنَّ » : فراجعوهنّ . « بِمَعْرُوفٍ » : بحسن عشرة ، وإنفاق مناسب . « أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ » : بإيفاء الحقّ واتّقاء الضّرار ، مثلا : أن يراجعها ثمّ يطلَّقها تطويلا لعدّتها . « وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » : تبرّيا عن الرّيبة ، وقطعا للتّنازع . وفي مجمع البيان ( 7 ) : قال المفسّرون : أمروا أن يشهدوا عند الطَّلاق وعند الرّجعة شاهدي عدل ، حتّى لا تجحد المرأة المراجعة بعد انقضاء العدّة ولا الرّجل الطَّلاق . وقيل ( 8 ) : معناه : وأشهدوا على الطَّلاق صيانة لدينكم . وهو المرويّ عن أئمتنا - عليهم السّلام - . وهذا أليق بالظَّاهر ، لأنّا إذا حملناه على الطَّلاق كان أمرا يقتضي الوجوب ، وهو من شرائط صحّة الطَّلاق . ومن قال : إنّ ذلك راجع إلى المراجعة ، حمله ( 9 ) على النّدب .

--> 1 - الكافي 6 / 65 - 66 ، ح 3 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ابن محبوب ، عن بكير بن زرارة . 3 - ي ، المصدر : لهما . 4 - نفس المصدر / 91 ، ح 10 . 5 - ق ، ش : وهب . 6 - نفس المصدر / 92 ، ح 14 . 7 و 8 - المجمع 5 / 306 . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حملناه .