الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

293

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

تحيض ثمّ تطهر ( 1 ) ، فإذا اغتسلت طلَّقها الثّالثة ، وهو فيما بين ذلك قبل أن يطلَّق الثّالثة أملك بها إن شاء راجعها ، غير أنّه إذا راجعها ثمّ بدا له أن يطلَّقها عندما ( 2 ) طلَّق قبل ذلك ، وهكذا السّنّة في الطَّلاق . و ( 3 ) لا يكون الطَّلاق إلَّا عند طهرها من حيضها من غير جماع ، كما وصفت ، وكلَّما راجع فليشهد ، فإن طلَّقها ثمّ راجعها حبسها ما بدا له ، ثمّ إن طلَّقها الثّانية ثمّ راجعها حبسها بواحدة ( 4 ) ما بدا له ( 5 ) ، ثمّ إن طلَّقها تلك الواحدة الباقية بعد ما كان راجعها اعتدّت ثلاثة قروء وهي ثلاث حيض ، وإن لم تكن تحيض فثلاثة أشهر ، وإن كان بها حمل فإذا وضعت انقضى أجلها ، وهو قوله ( 6 ) : « واللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ » واللَّائي لم يحضن فعدتهنّ أيضا ثلاثة أشهر « وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » . وفي أصول الكافي ( 7 ) : الحسين بن محمّد ، [ عن معلَّى بن محمّد ، ] ( 8 ) عن محمّد بن عليّ قال : أخبرني [ سماعة بن مهران قال : أخبرني ] ( 9 ) الكلبيّ النّسّابة قال : دخلت على جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - فقلت له : أخبرني عن رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السّماء . فقال : ويحك ، أما تقرأ سورة الطَّلاق ؟ قلت : بلى . قال : فأقرأ . فقرأت : « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وأَحْصُوا الْعِدَّةَ » . قال : أترى هنا نجوم السّماء ؟ قلت 1 ( ) : لا . قلت : فرجل قال لامرأته : أنت طالق ثلاثا .

--> 1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : طهرت . 2 - المصدر : « اعتدت بما » بدل « عندما » . 3 - ليس في المصدر . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وحدة . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « بدله » بدل « بداله » . 6 - الطَّلاق / 4 . 7 - الكافي 1 / 350 ، ح 6 . 8 - ليس في ق ، ش . 9 - من المصدر . 10 - ليس في ق ، ش .