الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
29
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقوله : « فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ » قال : شجر لا يكون له ورق ولا شوك [ فيه ] ( 2 ) . وقرأ أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - ( 3 ) : وطلع منضود قال : بعضه إلى بعض . وفي مجمع البيان ( 4 ) : وروت العامّة ، عن عليّ - عليه السّلام - أنّه قرأ عنده رجل : « وطَلْحٍ مَنْضُودٍ » فقال : ما شأن الطَّلح ، إنّما هو وطلع ، كقوله : ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ . فقيل له : ألا تغيّره ؟ فقال : إنّ القرآن لا يهاج اليوم ولا يحرّك . رواه عنه ابنه ، الحسن ، وقيس بن سعد . ورواه ( 5 ) أصحابنا ، عن يعقوب بن شعيب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : « وطَلْحٍ مَنْضُودٍ » ؟ قال : لا [ وطلع منضود ] ( 6 ) . « وظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) » : منبسط ، لا يتقلَّص ولا يتفاوت . وفي مجمع البيان ( 7 ) : وورد في الخبر : أنّ في الجنّة شجرة يسير الرّاكب في ظلَّها مائة سنّة لا يقطعها ، اقرؤوا إن شئتم : « وظِلٍّ مَمْدُودٍ » . وروي ( 8 ) - أيضا - أنّ أوقات الجنّة كغدوات الصّيف ، لا يكون فيه حرّ ولا برد . وفي روضة الكافي ( 9 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن إسحاق المدنيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سئل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ونقل حديثا طويلا ، يقول فيه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حاكيا حال أهل الجنّة : ويزور بعضهم بعضا ، ويتنعّمون في جنّاتهم في ظلّ ممدود في مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس وأطيب من ذلك . « وماءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 ) » : يسكب لهم أن شاؤوا وكيف شاؤوا بلا تعب ، أو
--> 1 - تفسير القمّي 2 / 348 . 2 - من المصدر . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - المجمع 5 / 218 . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - من المصدر . 7 و 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - الكافي 8 / 99 ، ح 69 .