الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

287

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قال : لا . قلت : ففوّض إليهم الأمر ؟ قال : لا . قلت : فما ذا ؟ قال : لطف من ربّك بين ذلك . عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - قالا : إنّ اللَّه أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذّنوب ثمّ يعذّبهم عليها ، واللَّه أعزّ من أن يريد أمرا فلا يكون . قال : فسئلا - عليهما السّلام - هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ؟ قالا : نعم ، أوسع ، ممّا بين السّماء والأرض . عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس [ بن عبد الرحمن ] ( 3 ) ، عن صالح بن سهل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سئل عن الجبر والقدر . فقال : لا جبر ولا قدر ، ولكن منزلة بينهما فيهما لحقّ الَّذي بينهما ، لا يعلمها إلَّا العالم أو من علَّمها إيّاه العالم . عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن محمّد ، عن يونس ، عن عدة ( 5 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال له رجل : جعلت فداك ، أجبر اللَّه العباد على المعاصي ؟ قال : اللَّه أعدل من أن يجبرهم على المعاصي ثمّ يعذّبهم عليها . فقال له : جعلت فداك ، ففوّض اللَّه إلى العباد ؟ قال : فقال : لو فوّض إليهم ، لم يحصرهم بالأمر والنّهي . فقال : له : جعلت فداك ، فبينهما منزلة ؟ قال : فقال : نعم ، أوسع ما بين السّماء والأرض . محمّد بن يحيى ( 6 ) ، وعليّ بن إبراهيم ، جميعا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن

--> 1 - نفس المصدر ، ح 9 . 2 - نفس المصدر ، ح 10 . 3 - من المصدر . 4 - نفس المصدر ، ح 11 . 5 - في ي زيادة : من أصحابنا . 6 - نفس المصدر / 161 - 162 ، ح 2 .