الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

279

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 5 ) » : في الآخرة . « ذلِكَ » ، أي : المذكور [ من الوبال والعذاب ] ( 1 ) . « بِأَنَّهُ » : بسبب أنّ الشّأن . « كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ » : بالمعجزات . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : أخبرنا أحمد بن إدريس ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابه ، عن حمزة بن ربيع ، عن عليّ بن سويد السّائيّ ( 3 ) قال : سألت العبد الصّالح - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ » . قال : البينات هم الأئمّة . « فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا » : أنكروا وتعجّبوا أن يكون الرسل الرّسول بشرا . والبشر يطلق للواحد والجمع . « فَكَفَرُوا » : بالرّسل . « وتَوَلَّوْا » : عن التّدبّر [ في البيّنات ] ( 4 ) . « واسْتَغْنَى اللَّهُ » : عن كلّ شيء فضلا عن طاعتهم . « واللَّهُ غَنِيٌّ » : عن عبادتهم وغيرها . « حَمِيدٌ ( 6 ) » : يدلّ على حمده كلّ مخلوق . « زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا » « الزّعم » ادّعاء العلم . ولذلك يتعدّي إلى مفعولين ، وقد قام مقامها « أن » بما في حيّزه ( 5 ) . « قُلْ بَلى ورَبِّي » : تبعثون . « لَتُبْعَثُنَّ » : قسم أكد به الجواب . « ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ » : بالمحاسبة والمجازاة .

--> 1 - من نفس المصدر والموضع . 2 - تفسير القمّي 2 / 372 . 3 - المصدر : الشّيباني . 4 - ليس في ي . 5 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 480 . وفي النسخ : خيره .