الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
270
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن عبد المؤمن الأنصاريّ [ عن أبي جعفر - عليه السّلام - ] ( 2 ) قال : إنّ اللَّه أعطى المؤمن ثلاث خصال : العزّة في الدّنيا في دينه ، والفلاح في الآخرة ، والمهابة في صدور العالمين . ( الحديث ) . وعن أبي جعفر ( 3 ) - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه أعطى المؤمن ثلاث خصال ، العزّة في الدّنيا ، والفلاح في الآخرة ، والمهابة في قلوب ( 4 ) الظَّالمين . ثمّ قرأ : « ولِلَّهِ الْعِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ . » وقرأ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ - إلى قوله - : هُمْ فِيها خالِدُونَ . عن أبي عبد اللَّه ( 5 ) - عليه السّلام - قال : شرف المؤمن صلاته باللَّيل ، وعزّه كفّ الأذى عن النّاس . عن معاوية بن وهب ( 6 ) قال : رآني أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - وأنا أحمل بقلا ( 7 ) ، فقال : إنّه يكره للرّجل السّريّ ( 8 ) أن يحمل الشّيء الدنيء ( 9 ) فيجترأ عليه . وفي شرح الآيات الباهرة ( 10 ) : [ روى محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - ] ( 11 ) عن أبي أزهر ، عن الزبير بن بكار ، عن بعض أصحابه قال : قال رجل للحسن - عليه السّلام - : إنّ فيك كبرا . فقال : كلَّا ، الكبر للَّه وحده ، ولكن فيّ عزّة ، قال اللَّه : « ولِلَّهِ الْعِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ » . « ولكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 8 ) » : من فرط جهلهم وغرورهم . « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ » : لا يشغلكم تدبيرها والاهتمام بها عن ذكره ، كالصّلاة وسائر العبادات المذكورة للمعبود ، والمراد : نهيهم عن اللهو بها . وتوجيه النّهي إليها للمبالغة ، ولذلك قال : « ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ » ، أي : اللَّهو بها ،
--> 1 - الخصال / 139 ، ح 157 . 2 - من المصدر . 3 - نفس المصدر / 152 ، ح 187 . 4 - المصدر : صدور . 5 - نفس المصدر / 6 ، ح 18 . 6 - نفس المصدر / 10 ، ح 35 . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بغلا . 8 - أي : السيّد الشريف السخّي . 9 - ليس في ق ، ش ، م . 10 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 695 ، ح 2 . 11 - ليس في ق ، ش ، م .