الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

269

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« ولِلَّهِ الْعِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ » : وللَّه الغلبة والقوّة ، ولمن أعزّه من رسوله والمؤمنين . وفي الكافي ( 1 ) ، بإسناده إلى أبي الحسن الأحمسيّ : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه فوّض إلى المؤمن أموره كلَّها ولم يفوّض إليه أن يكون ذليلا ، أما تسمع قول اللَّه : « ولِلَّهِ الْعِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ » . فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا . ثمّ قال : إنّ المؤمن أعزّ من الجبل ، إنّ الجبل يستقلّ منه بالمعاول والمؤمن لا يستقلّ من دينه شيء . وبإسناده ( 2 ) إلى سماعة قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ اللَّه فوّض إلى المؤمن أموره كلَّها ولم يفوّض إليه أن يذلّ نفسه ، أما تسمع لقول ( 3 ) اللَّه : « ولِلَّهِ الْعِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ » ؟ فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا ، يعزّه ( 4 ) ، اللَّه بالإيمان والإسلام . وبإسناده ( 5 ) إلى مفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه . قلت : بما يذلّ نفسه ؟ قال : يدخل فيما يعتذر ( 6 ) منه . وبإسناده ( 7 ) له آخر إلى سماعة : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه فوّض إلى المؤمن أموره كلَّها ولم يفوّض إليه أن يذلّ نفسه ، ألم تر قول اللَّه - تعالى - : « ولِلَّهِ الْعِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ » ؟ والمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا . وفي كتاب المناقب ( 8 ) لابن شهرآشوب : وقيل للحسين ( 9 ) بن عليّ - عليه السّلام - : إنّ فيك عظمة . قال : بل فيّ عزّة ، قال اللَّه - تعالى - : « ولِلَّهِ الْعِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ » .

--> 1 - الكافي 5 / 63 ، ح 1 . 2 - نفس المصدر ، ح 2 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يقول . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بعزّة . 5 - نفس المصدر / 64 ، ح 5 . 6 - المصدر : يتعذر . 7 - نفس المصدر / 64 ، ح 6 . 8 - المناقب 4 / 9 . 9 - المصدر : للحسن .