الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

249

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الحسن بن عليّ بن ( 1 ) أبي عثمان ، عن واصل ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : جاء رجل إلى أبي ذرّ فقال : يا أبا ذرّ ، ما لنا نكره الموت ؟ فقال : لأنّكم عمرتم الدّنيا وأخربتم الآخرة ، فتكرهون أن تنقلوا من عمران إلى خراب . « واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 7 ) » : فيجازيهم على أعمالهم . « قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ » : وتخافون أن تتمنّوه بلسانكم مخافة أن يصيبكم فتؤخذوا بأعمالكم . « فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ » : لا تفوتونه لا حق بكم . و « الفاء » لتضمّن الموت معنى الشّرط باعتبار الوصف ، وكأنّ فرارهم يسرع لحوقه بهم . وقد قرئ ( 2 ) بغير فاء . ويجوز أن يكون الموصول خبرا ، والفاء عاطفة . « ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 8 ) » : بأن يجازيكم عليه ( 3 ) . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : أيّها النّاس ، كلّ امرئ لاق في فراره ما منه يفرّ ، والأجل مساق النّفس إليه ، والهرب منه موافاته . وفي الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن محمّد الأزديّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي » - إلى قوله - : « تَعْمَلُونَ » قال : تعدّ السّنين ، ثمّ تعدّ [ الشهور ، ثمّ تعدّ ] ( 6 ) الأيّام ، ثمّ تعدّ السّاعات ، ثمّ تعدّ النّفس فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ ( 7 ) . محمّد بن يحيى ( 8 ) ، عن محمّد بن موسى ، عن العبّاس بن معروف ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه

--> 1 - ق ، ش : عن . 2 - أنوار التنزيل 2 / 476 . 3 - ورد في جميع النسخ شرح فقرة « فإنه ملاقيكم » هاهنا والترتيب الموجود في المتن موافق أنوار التنزيل 2 / 476 . 4 - تفسير القمّي 2 / 366 - 367 . 5 - الكافي 3 / 262 ، ح 44 . 6 - ليس في ق ، ش . 7 - الأعراف / 34 ، والنحل / 61 . 8 - الكافي 3 / 415 ، ح 7 .