الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
228
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى الحسن بن عبد اللَّه : عن آبائه ، عن جدّه الحسن بن علي - عليهما السّلام - قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسأله أعلمهم ، وفيما سأله قال : لأيّ شيء سمّيت محمّدا ( 2 ) وأحمد وأبا القاسم وبشيرا ونذيرا وداعيا ؟ فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فأمّا محمّد ، فإنّي محمود في الأرض . وأمّا أحمد ، فإنّي محمود في السّماء . ( الحديث ) وفي أصول الكافي ( 3 ) : بإسناده إلى عبد الحميد بن أبي الدّيلم : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : فلمّا أن بعث اللَّه المسيح ، قال المسيح - عليه السّلام - : إنّه سوف يأتي من بعدي نبيّ اسمه أحمد ، من ولد إسماعيل ، يجيئ بتصديقي وتصديقكم وعذري وعذركم . وفي روضة الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لم تزل الأنبياء تبشّر بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - حتّى بعث اللَّه المسيح عيسى بن مريم فبشر بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، وذلك قوله ( 5 ) - تعالى - : يَجِدُونَهُ ، يعني : اليهود والنّصارى مَكْتُوباً ، يعني : صفة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - عِنْدَهُمْ ، يعني : في التّوراة والإنجيل يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ( 6 ) . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - يخبر عن عيسى : « ومُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ . » وبشّر موسى وعيسى بمحمّد ، كما بشّر الأنبياء بعضهم ببعض ، حتّى بلغت محمّدا . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وبإسناده ( 7 ) إلى عليّ بن عيسى ، رفعه ، قال : إنّ موسى ناجاه اللَّه ، فقال له في مناجاته : أوصيك ، يا موسى ، وصيّة الشّفيق المشفق بابن البتول ، عيسى بن مريم ، صاحب الأتان والبرنس والزّيت والزّيتون والمحراب .
--> 1 - العلل / 127 ، ح 1 . 2 - المصدر : محمّد . 3 - الكافي 1 / 293 ، ح 3 . 4 - نفس المصدر 8 / 117 ، ح 92 . 5 - الأعراف / 157 . 6 - ليس في ق ، ش ، م . 7 - نفس المصدر 8 / 43 ، ح 8 .