الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

216

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الجاهليّة . فقال - عليه السّلام - : ولا تقتلن أولادكنّ . فقالت [ هند ] ( 1 ) : ربّيناهم صغارا وقتلتموهم كبارا ، فأنتم وهم أعلم . وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قتله عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - يوم بدر ، فضحك عمر حتّى استلقى ، وتبسّم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ولمّا قال : ولا تأتين ببهتان . فقالت هند : واللَّه ، إنّ البهتان قبيح ، وما تأمرنا إلَّا بالرّشد ومكارم الأخلاق . ولمّا قال : ولا يعصينك في معروف . فقالت هند : ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء . وروى الزّهريّ ( 2 ) [ عن عروة ، ] ( 3 ) عن عائشة قالت : كان النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - يبايع النّساء بالكلام بهذه الآية : « أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً » وما مسّت يد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يد امرأة قطَّ إلَّا امرأة يملكها . رواه البخاريّ في الصّحيح . وروي ( 4 ) أنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان إذا بايع النّساء ، دعا بقدح ماء فغمس يده فيه ، ثمّ غمسن أيديهنّ فيه . وقيل ( 5 ) : إنّه كان يبايعهنّ من وراء الثّوب . . . عن الشّعبيّ . « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ » قيل ( 6 ) : يعني : عامّة الكفّار . وقيل ( 7 ) : اليهود ، لأنّها نزلت في بعض فقراء المسلمين كان يواصلون اليهود [ بأخبار المسلمين ] ( 8 ) ليصيبوا من ثمارهم . « قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ » : لكفرهم بها ، أو لعلمهم بأن لا حظَّ لهم فيها لعنادهم الرّسول المنعوت في التّوراة المؤيّد بالآيات . « كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ( 13 ) » : أن يبعثوا ، أو يثابوا ، أو ينالهم

--> 1 - من المصدر . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - من المصدر . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 و 7 - أنوار التنزيل 2 / 472 . 8 - ليس في ق ، المصدر .