الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

211

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

صداقها ، فإن لم يفعل الكافر وغنم المسلمون غنيمة أخذ منها قبل القسمة صداق المرأة اللَّاحقة بالكفّار . و [ في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - ] ( 1 ) قال في قوله - تعالى - : « وإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ [ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ » يقول ( 2 ) : يعني : من يلحقن بالكفّار من أهل عقدكم ( 3 ) ، فاسألوهم صداقها . وإن لحقن بكم من نسائهم شيء ، فأعطوهم صداقها ( 4 ) . وأمّا قوله : « وإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ » ] ( 5 ) يقول : وإن لحقن ( 6 ) بالكفّار الَّذين لا عهد بينكم وبينهم ، فأصبتم غنيمة « فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا واتَّقُوا اللَّهً الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ » . قال : وكان سبب نزول ذلك أنّ عمر بن الخطَّاب كانت عنده فاطمة بنت أبي ( 7 ) أميّة بن المغيرة ، فكرهت الهجرة معه وأقامت مع المشركين ، فنكحها معاوية بن أبي سفيان ، فأمر اللَّه رسوله أن يعطي عمر مثل صداقها . وفي كتاب علل الشّرائع ( 8 ) : حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن صالح بن سعيد وغيره من أصحاب يونس ، [ عن يونس ] ( 9 ) عن أصحابه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت : رجل لحقت امرأته بالكفّار ، وقد قال اللَّه - عزّ وجلّ - في كتابه : « وإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ » ( الآية ) ما معنى العقوبة هاهنا ؟ قال : إنّ الَّذي ذهبت امرأته فعاقب على امرأة أخرى غيرها ، يعني : تزوّجها ، فإذا هو تزوّج امرأة أخرى غيرها فعلى الإمام أن يعطيه مهر امرأته الذّاهبة . فسألته : فكيف صار المؤمنون يردّون على زوجها [ المهر بغير فعل منهم في ذهابها ، وعلى المؤمنين أن يردّوا على زوجها ] ( 10 ) ما أنفق عليها ممّا يصيب المؤمنون ؟

--> 1 - من المصدر . 2 - ليس في المصدر . 3 - المصدر : عهدكم . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : « ذلكم حكم اللَّه يحكم بينكم » . 5 - ليس في ق . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « الحقّ » بدل « وإن لحقن » . 7 - ليس في ق . 8 - العلل / 517 ، ح 6 . 9 - ليس في ق ، ش . 10 - تكرّر ما بين المعقوفتين في ن ، ت .