الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

207

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الكفّار . « إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » : شرط إتيان المهر في نكاحهنّ ، إيذانا بأنّ ما أعطى أزواجهنّ لا يقوم مقام المهر . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقال عليّ بن إبراهيم في قوله - تعالى - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ » ( الآية ) قال : إذا لحقت امرأة من المشركين بالمسلمين تمتحن بأن تحلف باللَّه ، أنه لم يحملها على اللَّحوق بالمسلمين بغض زوجها الكافر ولا حبّها ( 2 ) لأحد من المسلمين ، وإنّما حملها على ذلك الإسلام . فإذا حلفت على ذلك ، قبل إسلامها . ثمّ قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ » ( الآية ) ، يعني : يردّ المسلم ( 3 ) على زوجها الكافر صداقها ثمّ يتزوّجها ( 4 ) المسلم ، وهذا هو قوله : « ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ » ( الآية ) . وفي الكافي ( 5 ) : أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن يعقوب ، عن مروان ابن مسلم ، عن الحسين بن موسى الحنّاط ، عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ لامرأتي أختا عارفة على رأينا بالبصرة ( 6 ) ، وليس على رأينا بالبصرة إلَّا قليل ، فأزوّجها ممّن لا يرى رأيها ؟ قال : لا ، ولا نعمة ( 7 ) . إنّ اللَّه يقول : « فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ ولا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ » . وفي مجمع البيان ( 8 ) : قال ابن عبّاس : صالح رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالحديبية مشركي أهل مكّة ، على أنّ من أتاه من أهل مكّة ردّه عليهم ، ومن أتى أهل مكّة من أصحاب رسول اللَّه ، فهو لهم ولم يردّوه عليه ، وكتبوا بذلك كتابا وختموا عليه . ( 9 ) ( 10 ) فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلميّة مسلمة بعد الفراغ من الكتاب ، والنّبيّ

--> 1 - تفسير القمّي 2 / 362 - 363 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حبّ . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تردّ المسلمة . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تتزوّجها . 5 - الكافي 5 / 349 ، ح 6 . 6 - ليس في ن ، م ، ي ، ر ، المصدر . 7 - في المصدر زيادة : [ ولا كرامة ] . 8 - المجمع 5 / 273 . 9 - نفس المصدر والموضع . 10 - من المصدر .