الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
171
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
- صلَّى اللَّه عليه وآله - [ عبدا ] ( 1 ) فأدّبه حتّى إذا بلغ أربعين سنة أوحى اللَّه إليه وفوّض إليه الأشياء ( 2 ) ، فقال : « وما آتاكُمُ الرَّسُولُ » ( الآية ) . وبإسناده ( 3 ) إلى القاسم بن محمّد ، قال : إنّ اللَّه أدّب نبيّه فأحسن تأديبه ، فقال ( 4 ) : خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ ( 5 ) وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ . فلمّا كان ذلك أنزل : إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ . ( 6 ) وفوّض إليه أمر دينه فقال : « وما آتاكُمُ الرَّسُولُ » ( الآية ) فحرّم اللَّه الخمر بعينها وحرّم رسول اللَّه كلّ مسكر ، فأجاز اللَّه ذلك له ، ولم يفوّض إلى أحد من الأنبياء غيره . وفي محاسن البرقيّ ( 7 ) : عنه ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سارعوا إلى طلب العلم ، فوالَّذي نفسي بيده ، لحديث [ واحد ] ( 8 ) في حلال وحرام تأخذه عن صادق خير من الدّنيا وما حملت من ذهب وفضّة ، وذلك أنّ اللَّه يقول : « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ » ( الآية ) وإن كان عليّ - عليه السّلام - ليأمر بقراءة المصحف . وفي مجمع البيان ( 9 ) : روى زيد الشّحّام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ما أعطى اللَّه نبيّا من الأنبياء [ شيئا ] ( 10 ) إلَّا وقد أعطى محمّدا مثله ( 11 ) ، قال ( 12 ) - تعالى - لسليمان : فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ . وقال لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « وما آتاكُمُ الرَّسُولُ » ( الآية ) . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 13 ) : عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل يقول ، في آخره : وكيف لا يكون له من الأمر شيء وقد فوّض اللَّه إليه أن جعل ما أحلّ فهو حلال وما حرّم فهو حرام ، قوله : « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ » ( الآية ) .
--> 1 - من المصدر . 2 - ن : ما شاء . 3 - نفس المصدر ، ح 3 بحذف من المؤلف في ذيل الحديث . 4 - الأعراف / 199 . 5 - المصدر : بالمعروف . 6 - القلم / 4 . 7 - المحاسن / 227 ، ح 156 . 8 - من المصدر . 9 - المجمع 5 / 261 . 10 - من المصدر . 11 - ليس في المصدر . 12 - ص / 39 . 13 - لا يوجد الحديث الآتي في تفسير القمّي ، ولكن رواه العيّاشي في تفسيره 1 / 197 ، ح 139 . كما نقل عنه أيضا في نور الثقلين 5 / 284 ، ح 43 .