الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

166

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الإسلام وشرائع الدّين : والبراءة ممن نفى الأخبار وشرّدهم ، وآوى الطَّرداء ( 1 ) اللَّعناء ، وجعل الأموال دولة بين الأغنياء ، واستعمل السّفهاء مثل معاوية وعمرو بن العاص لعيني رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ والبراءة من أشياعهم والَّذين حاربوا أمير المؤمنين - عليه السّلام - ] ( 2 ) وقتلوا الأنصار والمهاجرين وأهل الفضل والصّلاح من السّابقين . « وما آتاكُمُ الرَّسُولُ » : وما أعطاكم من الفيء ، أو من الأمر « فَخُذُوهُ » : لأنّه حلال لكم . أو فتمسّكوا به ، لأنّه واجب الطَّاعة . « وما نَهاكُمْ عَنْهُ » ، أي : عن أخذه منه ، أو عن إتيانه « فَانْتَهُوا » عنه . « واتَّقُوا اللَّهً » : في مخالفة رسوله . « إِنَّ اللَّهً شَدِيدُ الْعِقابِ ( 7 ) » : لمن خالفه . وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، بإسناده إلى ياسر الخادم قال : قلت للرّضا - عليه السّلام - : ما تقول في التّفويض ؟ فقال : إنّ اللَّه فوّض إلى نبيّه أمر دينه ، فقال : « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » . فأمّا الخلق والرّزق ، فلا . ثمّ قال - عليه السّلام - : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - [ يقول ( 4 ) : اللَّهُ ] ( 5 ) خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ . وهو يقول : الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 6 ) . وفي كتاب التّوحيد ( 7 ) ، بإسناده ( 8 ) إلى إبراهيم بن عمر اليمانيّ : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إن اللَّه خلق الخلق فعلم ما هم صائرون إليه ، وأمرهم ونهاهم . فما أمرهم به من شيء ، فقد جعل لهم السّبيل إلى الأخذ به . وما نهاهم عنه من شيء ، فقد جعل لهم السّبيل إلى تركه . ولا يكونون ( 9 ) آخذين ولا تاركين إلَّا بإذن اللَّه . وفي كتاب علل الشّرائع ( 10 ) ، بإسناده إلى أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما

--> 1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « آدى الطرد » بدل « أوى الطرداء » . 2 - من المصدر . 3 - العيون 2 / 203 ، ح 3 . 4 - الرعد / 16 ، الزمر / 62 . 5 - من المصدر . 6 - الروم / 40 . 7 - التوحيد / 359 ، ح 1 . 8 - ليس في ن . 9 - المصدر : لا يكونوا . 10 - العلل / 71 ، ح 1 .