الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
164
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : هذه مفاتيح فدك . ثمّ أخرجها من غلاف سيفه ، ثمّ ركب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وركب النّاس معه . ( الحديث ) « ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى » : بيان للأوّل ، ولذلك لم يعطف عليه . « فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ » . واختلف في قسم الفيء ، فقيل : يسدّس . وقيل : يخمّس ، لأنّ ذكر اللَّه للتّعظيم . والأوّل هو ظاهر الآية . وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين - عليه السّلام - يقول : نحن ، والله ، الَّذين عنى اللَّه بذي القربى الَّذين قرنهم اللَّه بنفسه ونبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، فقال : « ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ » إلى قوله : « والْمَساكِينِ » ( 2 ) « منّا خاصّة ، ولم يجعل لنا سهما في الصّدقة ، أكرم اللَّه نبيّه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي النّاس . وفي مجمع البيان ( 3 ) : روى المنهال بن عمرو ( 4 ) ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - قال : قلت : قوله : « ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ » . قال : هم قربانا ومساكيننا وأبناء سبيلنا . وقال جميع الفقهاء ( 5 ) : هم يتامى النّاس عامّة ، وكذلك المساكين وأبناء السّبيل . وقد روي أيضا ذلك عنهم - عليهم السّلام - . وروى محمّد بن مسلم ( 6 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كان أبي يقول : لنا سهم الرّسول وسهم ذي القربى ، ونحن شركاء النّاس فيما بقي . وقيل ( 7 ) : إنّ مال الفيء للفقراء من قرابة الرّسول ، وهم بنو هاشم وبنو المطلب . وروي ( 8 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال : نحن قوم فرض اللَّه طاعتنا ، ولنا
--> 1 - الكافي 1 / 539 ، ح 1 . 2 - في ن زيادة : وابن السبيل . 3 - المجمع 5 / 261 . 4 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 269 . وفي النسخ : المنهال بن عمر . 5 و 6 - نفس المصدر والموضع . 7 و 8 - نفس المصدر والموضع .