الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

161

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الفرق بين العترة والأمّة حديث طويل ، وفيه قالت العلماء : فأخبرنا هل فسّر اللَّه الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرّضا - عليه السّلام - : فسّر الاصطفاء في الظَّاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا وموضعا . فأوّل ذلك قوله - عزّ وجلّ - : . . . إلى أن قال : والآية الخامسة قول اللَّه ( 1 ) : وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ خصوصيّة خصّهم اللَّه [ العزيز الجبّار ] ( 2 ) بها واصطفاهم على الأمّة . فلمّا نزلت هذه الآية على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : ادعو إلي فاطمة . فدعيت له . فقال : يا فاطمة . قالت : لبّيك ، يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : هذه فدك ، هي ممّا ( 3 ) لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وهي لي خاصة دون المسلمين ، وقد جعلتها لك لما أمرني اللَّه به ، فخذيها لك ولولدك . فهذه الخامسة . وفي أصول الكافي ( 4 ) : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة ، وبطون الأودية ، فهو لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء . علي بن محمّد ( 5 ) ، عن بعض أصحابنا ( 6 ) أظنّه السّيّاريّ ، عن ابن أسباط قال : لمّا ورد أبو الحسن : موسى على المهديّ ، رآه يردّ المظالم . فقال : يا أمير المؤمنين ، ما بال مظلمتنا لا تردّ ؟ فقال : وما ذاك ، يا أبا الحسن ؟ قال : إنّ اللَّه لمّا فتح على نبيّه فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا

--> 1 - الإسراء / 26 . 2 - ليس في ق ، ش ، م . 3 - المصدر : هذه فدك ممّا هي . . . 4 - الكافي 1 / 539 ، ح 3 . 5 - نفس المصدر / 543 ، ح 5 . وفيه : عليّ بن محمّد بن عبد اللَّه . 6 - ق : أصحابه .