الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
153
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
والغيبة حتّى تقسوا القلوب لطول الأمد ، فلا يثبت على القول به إلَّا من كتب اللَّه - عزّ وجلّ - في قلبه الإيمان وأيّده بروح منه . وبإسناده ( 1 ) إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنه قال : التّاسع من ولدك ، يا حسين ، هو القائم بالحقّ والمظهر للدّين والباسط للعدل . قال الحسين - عليه السّلام - : فقلت : يا أمير المؤمنين - عليه السّلام - وإنّ ذلك لكائن ؟ ! فقال : إي ، والَّذي بعث محمدا بالنّبوّة ، واصطفاه على البريّة ، ولكن بعد غيبة وحيرة ، ولا يثبت فيها على دينه إلَّا المخلصون المباشرون لروح اليقين ، الَّذين أخذ اللَّه - عزّ وجلّ - ميثاقهم بولايتنا ، وكتب في قلوبهم الإيمان ، وأيّدهم بروح منه . وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا المنذر بن محمّد ، عن أبيه قال : حدّثني عمّي ، الحسين بن سعيد ، عن أبان بن تغلب ، عن عليّ بن محمّد بن بشير ( 3 ) قال : قال محمّد بن عليّ - عليهما السّلام - ، ابن الحنفيّة ( 4 ) : إنّما حبّنا أهل البيت شيء ( 5 ) يكتبه اللَّه في أيمن قلب العبد ، ومن كتبه اللَّه في قلبه ، لا يستطيع أحد محوه . أما سمعت اللَّه - سبحانه - يقول : « أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمانَ وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » ( إلى آخر الآية ) ؟ فحبّنا أهل البيت الإيمان . « ويُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ » : بطاعتهم . « ورَضُوا عَنْهُ » : بقضائه ، أو بما وعدهم من الثّواب . « أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ » : جنده وأنصار دينه . « أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 22 ) » : الفائزون بخير الدارين . وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : وجاء من طريق العامّة ، ما رواه أبو نعيم قال : حدّثنا محمّد بن حميد ، بإسناده ( 7 ) عن عيسى بن عبد اللَّه بن محمد ( 8 ) بن عمر بن عليّ بن أبي
--> 1 - نفس المصدر 304 ، ح 16 . 2 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 676 ، ح 8 . 3 - المصدر : بشر . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لابن الحنفيّة . 5 - ليس في ش ، ق . 6 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 676 ، ح 9 . 7 - ليس في ق ، ش ، م . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عبيد اللَّه .