الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

134

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« يَصْلَوْنَها » : يدخلونها . « فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 8 ) » : جهنّم . « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ » ، كما يفعل المنافقون . وعن يعقوب ( 1 ) : « فلا تنجوا » . « وتَناجَوْا بِالْبِرِّ والتَّقْوى » : بما يتضمّن خير ( 2 ) المؤمنين ، والاتّقاء عن معصية الرّسول . « واتَّقُوا اللَّهً الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 9 ) » : فيما تأتون وتذرون ، فإنّه يجازيكم عليه . « إِنَّمَا النَّجْوى » ، أي : النّجوى بالإثم والعدوان « مِنَ الشَّيْطانِ » ، فإنّه المزيّن لها والحامل عليها . « لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا » : بتوهّمهم أنّها في نكبة أصابتهم . « ولَيْسَ » : الشّيطان ، أو التّناجي ( 3 ) . « بِضارِّهِمْ » : المؤمنين . « شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » : إلَّا بمشيئته . « وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 10 ) » : ولا يبالوا بنجواهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثني أبي ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان سبب نزول هذه الآية ، أنّ فاطمة - عليها السّلام - رأت في منامها أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - همّ أن يخرج هو وفاطمة وعليّ والحسن والحسين - عليهم السّلام - من المدنية ، فخرجوا حتّى جازوا من حيطان المدينة ، فعرض لهم طريقان فأخذ رسول اللَّه ذات اليمين حتّى انتهى بهم إلى موضع فيه نخل وماء ، فاشترى رسول اللَّه شاة كبيرا ( 5 ) ، - وهي الَّتي في أحد أذنيها نقط بيض - فأمر

--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 461 . 2 - في ق زيادة : الأنبياء . 3 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 461 . وفي ق ، ش ، م : الناجي . وفي سائر النسخ : التاجي . 4 - تفسير القمّي 2 / 355 - 356 . 5 - كذا في النسخ . وفي المصدر : كبراء . والصحيح : ذراء . كما ورد في تفسير الصافي 5 / 147 عند نقل الرواية .