الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
86
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
قال : ما يعجبني أن يلقي شعر رأسه ( 1 ) إلَّا بمنى . وقال في قول اللَّه - تعالى - : « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » قال : هو الحلق وما في جلد الإنسان . عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن سليمان ، عن زياد القنديّ ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن ذريح المحاربيّ قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ اللَّه أمرني في كتابه بأمر ، فأحبّ أن أعمله . قال : وما ذاك ؟ قلت : قول اللَّه - تعالى - : « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ » . قال : « لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » لقاء الإمام . و « لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ » تلك المناسك . قال عبد اللَّه بن سنان : فأتيت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - فقلت : جعلت فداك ، قول اللَّه - تعالى - : « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ » . قال : أخذ الشّارب ، وقصّ الأظفار ، وما أشبه ذلك . قال : [ قلت : ] ( 3 ) جعلت فداك ، إنّ ذريح المحاربيّ حدّثني عنك بأنّك قلت له : « لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » لقاء الامام . و « لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ » تلك المناسك . فقال : صدق [ ذريح ] ( 4 ) وصدقت . إنّ للقرآن ظاهرا وباطنا . ومن يحتمل ما يحتمل ذريح ! ؟ حميد بن زياد ( 5 ) ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - جلّ ثناؤه - : « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » قال : هو ما يكون من الرّجل في إحرامه . فإذا دخل مكّة ، فتكلَّم بكلام طيّب ، كان ذلك كفّارة لذلك الَّذي كان منه . وفي من لا يحضره الفقيه ( 6 ) : وروى حمران ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » قال : التّفث حقوق الرّجل من الطَّيب . [ فإذا قضى نسكه ( 7 ) ، حلّ له الطَّيب ] ( 8 ) . وروى ربعي ( 9 ) ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » فقال : قصّ الشّارب والأظفار .
--> 1 - المصدر : شعره . 2 - نفس المصدر / 549 ، ح 4 . 3 و 4 - من المصدر . 5 - نفس المصدر / 543 ، ح 15 . 6 - الفقيه 2 / 290 ، ح 1435 . 7 - أ ، م : مناسكه . 8 - ليس في س . 9 - نفس المصدر ، ح 1433 .