الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

594

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فقال : فما هي ؟ [ فقال : رجل . فقال : ] ( 1 ) أتدري ما اسمه ( 2 ) ؟ قال : نعم ، اسمه ( 3 ) إليّا ( 4 ) . قال : فالتفت إليّ فقال : ويحك ، يا أصبغ ، ما أقرب إليّا ( 5 ) من عليّا . قال ( 6 ) : وروي في الخبر أنّ رجلا قال لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : بلغني أنّ العامّة يقرؤن هذه [ الآية هكذا : ] ( 7 ) تكلمهم ، أي : تجرحهم . فقال : كلمهم اللَّه في نار جهنّم ، ما نزلت إلَّا « تكلَّمهم » من الكلام . « ويَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا » : بيان للفوج ، أي : فوجا مكذّبين . و « من » الأولى للتّبعيض ، لأنّ أمّة كلّ نبي شامل للمصدّقين والمكذّبين . « فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 83 ) » : يحبس أوّلهم على آخرهم ليتلاحقوا ، وهو عبارة عن كثرة عددهم وتباعد أطرافهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) ، متّصلا بقوله سابقا : إنّما هو يكلَّمهم من الكلام . والدّليل على أنّ هذا في الرّجعة « ويَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً [ مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ، حَتَّى إِذا جاؤُوا قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي ولَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » قال : الآيات أمير المؤمنين والأئمّة - عليهم السّلام - . فقال الرجل لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ إنّ العامّة تزعم ] ( 9 ) أنّ قوله : « يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً » عنى يوم القيامة . فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - أفيحشر اللَّه - عزّ وجلّ - يوم القيامة من كلّ أمّة فوجا . ] ( 10 ) ويدع الباقين ؟ لا ، ولكنّه في الرّجعة ، وأمّا آية [ يوم القيامة ] ( 11 ) فهو : « وحَشَرْناهُمْ

--> 1 - من المصدر . 2 و 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : اسمها . 4 و 5 - المصدر : إيليا . 6 - تأويل الآيات / 407 - 408 ، ح 12 . 7 - ليس في ن . 8 - تفسير القمي 2 / 130 . 9 - ليس في أ . 10 - يوجد في س ، أ ، م ، ن ، المصدر . 11 - ليس في المصدر .