الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

592

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

في البادية ويدخل ذكرها القرية ، يعني : مكّة . ثمّ ] ( 1 ) سار النّاس يوما في أعظم المساجد على اللَّه - عزّ وجلّ - حرمة وأكرمها على اللَّه [ يعني : ] ( 2 ) المسجد الحرام ، لم ترعهم إلَّا وهي في ناحية المسجد [ تدنو ] ( 3 ) وتدنو كذا ما بين الرّكن الأسود إلى باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك ، فيرفض ( 4 ) النّاس عنها ، ويثبت لها عصابة عرفوا أنّهم لن يعجزوا اللَّه ، فخرجت عليهم تنفض رأسها من التّراب ، فمرّت بهم فجلت عن وجوههم حتّى تركتها كأنّها الكواكب الدّرّيّة ، ثمّ ولَّت في الأرض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب ، حتّى أن الرّجل ليقوم فيتعوّذ منها في الصّلاة فتأتيه من خلفه فتقول : يا فلان ، الآن تصلَّي . فيقبل عليها بوجهه فتسمه ( 5 ) في وجهه ، فيتجاور ( 6 ) النّاس في ديارهم ويصطحبون في أسفارهم ويشتركون في الأموال ، يعرف الكافر من المؤمن فيقال للمؤمن : يا مؤمن ، وللكافر : يا كافر . وفي جوامع الجامع ( 7 ) : وروي فتضرب المؤمن فيما ( 8 ) بين عينيه بعصا موسى ، فتنكت نكتة بيضاء ، فتفشو تلك النّكتة في وجهه حتّى يضيء ( 9 ) لها وجهه ، وتكتب ( 10 ) بين عينيه : مؤمن ، وتنكت الكافر بالخاتم فتفشو تلك ( 11 ) النّكتة حتّى يسودّ لها وجهه ، وتكتب ( 12 ) بين عينيه : كافر . وعن الباقر ( 13 ) - عليه السّلام - : كلم اللَّه من قرأ : تكلمهم ( 14 ) ، ولكن « تكلَّمهم » ( 15 ) بالتّشديد . وفي شح الآيات الباهرة ( 16 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا جعفر بن محمّد الحلبيّ ، عن عبد اللَّه بن محمّد بن الزّيّات ، عن محمّد بن الجنيد ( 17 ) ، عن مفضّل بن صالح ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه الجدليّ قال : دخلت على عليّ - عليه السّلام - يوما فقال : أنا دابّة الأرض .

--> 1 - ليس في أ ، م . 2 و 3 - من المصدر . 4 - أي : يتفرّق . 5 - المصدر : فتمسه . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فتجاور . 7 - الجوامع / 341 . 8 - ليس في المصدر . 9 - المصدر : يبيض . 10 - المصدر : يكتب . 11 - ليس في المصدر . 12 - المصدر : يكتب . 13 - الجوامع / 341 . 14 و 15 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يكلَّمهم . 16 - تأويل الآيات 1 / 403 ، ح 7 . 17 - المصدر : عبد الحميد .