الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
564
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
من الكتاب أعلم أم الَّذي عنده علم الكتاب ؟ فقال : ما كان علم الَّذي عنده علم من الكتاب عند الَّذي عنده علم الكتاب إلا بقدر ما تأخذه البعوضة بجناحها من ماء البحر . وقال أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - ( 1 ) : ألا إنّ العلم الَّذي هبط به آدم من السّماء إلى الأرض وجميع ما فضّلت به النّبيّون إلى خاتم النّبيّين في عترة خاتم النّبيّين . وفي روضة الواعظين ( 2 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : قال أبو سعيد الخدريّ : سألت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن قول اللَّه - جلّ ثناؤه - : « قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ » . قال : ذاك وصيّ أخي ، سليمان بن داود . وفي بصائر الدّرجات ( 3 ) : أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن محمّد بن الفضيل ( 4 ) قال : أخبرني ضريس الكناسيّ ( 5 ) ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اسم اللَّه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، وإنّما كان عند آصف منها حرف واحد ، فتكلَّم به فخسف بالأرض ( 6 ) ما بينه وبين سرير بلقيس ثمّ تناول السّرير بيده ثمّ عادت الأرض ، كما كانت ، أسرع من طرفة عين ، وعندنا نحن من الاسم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند اللَّه استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم . محمّد بن عيسى ( 7 ) ، عن عليّ بن الحكم ، عن محمّد بن الفضيل ، عن ضريس الوابشي ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت له : جعلت فداك ، قول العالم : « أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ » . فقال : يا جابر ، إنّ اللَّه جعل اسمه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، فكان عند العالم منها حرف ( 8 ) فأخسفت ( 9 ) الأرض ما بينه وبين السّرير ، التفّت القطعتان وحوّل من هذه على هذه ، وعندنا اسم اللَّه الأعظم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف في علم الغيب المكنون عنده ( 10 ) .
--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - روضة الواعظين 1 / 111 . 3 - البصائر / 228 ، ح 1 . 4 - المصدر : الفضل . 5 - المصدر : الوابشي . 6 - أ : به الأرض . 7 - البصائر / 229 ، ح 6 . 8 - المصدر : حرف واحد . 9 - المصدر : فانخسفت . وفي ن : فأخسف . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عنده المكنون .