الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

551

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

والحلف في الحقيقة على أحد الأوّلين بتقدير عدم الثّالث ، لكن لمّا اقتضى ذلك وقوع أحد الأمور الثّلاثة ثلَّث المحلوف ( 1 ) عليه بعطفه عليهما . وفي بصائر الدّرجات ( 2 ) : محمّد بن حمّاد ( 3 ) [ ، عن أخيه ، أحمد بن حمّاد ، ] ( 4 ) عن إبراهيم ( 5 ) ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - قال : قلت له : جعلت فداك ، [ أخبرني عن ] ( 6 ) النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ورث [ علم ] ( 7 ) النّبيّين كلَّهم ؟ قال لي : نعم . قلت : من لدن آدم إلى أن انتهى إلى نفسه ؟ قال : [ نعم . قلت : ورثهم النبوّة وما كان في آبائهم من النبوّة والعلم ، قال : ] ( 8 ) : ما بعث اللَّه نبيّا إلَّا ومحمّد أعلم منه . قال : قلت : إنّ عيسى بن مريم - عليه السّلام - كان يحيي الموتى بإذن اللَّه . قال : صدقت . قلت : وسليمان بن داود كان يفهم منطق ( 9 ) الطَّير ، هل ( 10 ) كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقدر على هذه المنازل ؟ قال : فقال : إنّ سليمان - عليه السّلام - قال للهدهد حين فقده ( 11 ) وشكّ في أمره قال ( 12 ) : « ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ » . وغضب عليه فقال : « لأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ . » وإنّما غضب عليه لأنّه كان يدلَّه على الماء ، فهذا وهو طير قد أعطي ما لم يعط سليمان [ وإنّما أراده ليدلَّه على الماء فهذا لم يعط سليمان ] ( 13 ) ، وكانت [ الرّيح والنّمل والجنّ والإنس والشّياطين ] ( 14 ) والمردة له طائعين ولم يكن يعرف الماء ( 15 ) تحت الهواء [ وكانت الطير تعرفه ، إن اللَّه يقول في كتابه : « ولَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ

--> 1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 173 . وفي النسخ : المعطوف . 2 - البصائر / 134 - 135 ، ح 3 . 3 - المصدر : محمد بن الحسن عن حماد . 4 - ليس في المصدر . 5 - المصدر : إبراهيم بن عبد الحميد . 6 - ليس في المصدر . 7 و 8 - من المصدر . 9 - المصدر : كلام . 10 - في المصدر : « قال و » بدل « هل » . 11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تفقده . 12 - ليس في المصدر . 13 - من المصدر . 14 - ليس في المصدر . 15 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ما .