الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
525
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ » أي في كلّ مذهب يذهبون وأنّهم يقولون مالا يفعلون ] ( 1 ) وهم الَّذين غصبوا آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - حقّهم . « إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وذَكَرُوا اللَّهً كَثِيراً وانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا » قيل ( 2 ) : استثناء للشّعراء المؤمنين ( 3 ) الصّالحين الَّذين يكثرون ذكر اللَّه ، [ ويكون أكثر ] ( 4 ) أشعارهم في التّوحيد والثّناء على اللَّه - تعالى - والحثّ على طاعته ، [ ولو قالوا ] ( 5 ) هجوا أرادوا به الانتصار ممّن هجاهم ومكافحة هجاة ( 6 ) المسلمين ، كعبد اللَّه بن رواحة ، وحسّان بن ثابت ، والكعبين ( 7 ) ، وكان - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول ( 8 ) له ( 9 ) : اهجهم ، فوالَّذي نفسي بيده ، [ لهو ] ( 10 ) أشدّ عليهم من النّبل . وقال لحسّان : قل وروح القدس معك . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) ، متّصلا بقوله : وهم الَّذين غصبوا آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - حقّهم . ثمّ ذكر آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - وشيعتهم المهتدين ، فقال - جلّ ذكره - : « إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وذَكَرُوا اللَّهً كَثِيراً وانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا » . وفي كتاب معاني الأخبار ( 12 ) : قد روي في خبر آخر ، عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه سئل عن ( 13 ) قول اللَّه - عزّ وجلّ - « وذَكَرُوا اللَّهً كَثِيراً » ( 14 ) ما هذا الذّكر الكثير ؟ قال : من سبّح تسبيح فاطمة الزّهراء - عليها السّلام - فقد ذكر اللَّه الذّكر الكثير . وفي أصول الكافي ( 15 ) : عليّ [ بن إبراهيم ] ( 16 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من أشدّ ما فرض اللَّه على خلقه ذكر اللَّه ( 17 ) كثيرا .
--> 1 - ليس في المصدر . 2 - أنوار التنزيل 2 / 169 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الموقنين . 4 و 5 - ليس في أ . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هجاء . 7 - أراد بهما : كعب بن مالك وكعب بن زهير . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال . 9 - أي لكعب بن مالك . 10 - من المصدر . 11 - تفسير القمّي 2 / 125 . 12 - معاني الأخبار / 193 ، ح 5 . 13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يقول . 14 - المصدر : اذكروا اللَّه ذكرا كثيرا . 15 - الكافي 2 / 80 ، ح 4 . 16 - من المصدر مع المعقوفتين . 17 - في م : زيادة « خيرا » .