الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
507
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
قال : يبيّن الألسن ولا تبيّنه الألسن . وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى مسلم بن خالد المكّيّ : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه - عليهما السّلام - قال : ما أنزل اللَّه - تبارك وتعالى - كتابا ولا وحيا إلَّا بالعربيّة ، فكان يقع في مسامع الأنبياء - عليهم السّلام - [ بألسنة قومهم ] ( 2 ) وكان يقع في مسامع نبيّنا - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالعربيّة . فإذا كلَّم به قومه كلَّمهم بالعربيّة ، فيقع في مسامعهم بلسانهم ، وكان أحد ( 3 ) لا يخاطب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بأيّ لسان خاطبه إلَّا وقع في مسامعه بالعربيّة ، كلّ ذلك يترجم جبرئيل - عليه السّلام - تشريفا من اللَّه - عزّ وجلّ - له - صلَّى اللَّه عليه وآله - . « وإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ ( 196 ) » : وإنّ ذكره أو معناه لفي الكتب المتقدّمة . وفي بصائر الدّرجات ( 4 ) : محمّد بن أحمد ، عن العبّاس بن معروف ، عن الحسن بن محبوب ، عن حنان بن سدير ، عن سالم ( 5 ) ، عن أبي محمّد [ بن أحمد ] ( 6 ) قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : أخبرني عن الولاية أنزل بها جبرئيل - عليه السّلام - من عند ربّ العالمين يوم الغدير ؟ فقال : « نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ » قال : هي الولاية لأمير المؤمنين - عليه السّلام - . وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن حنان بن سدير ، عن أبي محمّد الحنّاط ( 8 ) قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ » . قال : ولاية عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . محمّد بن يعقوب ( 9 ) - رحمه اللَّه - ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن
--> 1 - العلل / 126 ، ح 8 . 2 - من المصدر . 3 - المصدر : أحدنا . 4 - البصائر / 93 ، ح 6 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ساير . 6 - ليس في المصدر . 7 - تأويل الآيات 1 / 391 - 392 ، ح 16 . 8 - م : الخياط . 9 - نفس المصدر والموضع ، ح 17 .