الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

500

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 145 ) » ، « أَتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ ( 146 ) » : إنكار لأن يتركوا كذلك . أو تذكير ( 1 ) بالنّعمة في تخلية اللَّه - تعالى - إيّاهم في أسباب تنعّمهم آمنين ، ثمّ فسرّها بقوله : « فِي جَنَّاتٍ وعُيُونٍ ( 147 ) » ، « وزُرُوعٍ ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ ( 148 ) » : لطيف ليّن للطف التّمر . أو لأنّ النّخل أنثى ، وطلع إناث النّخل [ ألطف . وإفراد النّخل لفضله على سائر أشجار الجنان . ] ( 2 ) أو لأنّ المراد بها غيرها من الأشجار . « وتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ( 149 ) » : بطرين . أو حاذقين ، من الفراهة : وهي النّشاط ، فإنّ الحاذق يعمل بنشاط وطيب قلب . وقرئ ( 3 ) : « فرهين » وهو أبلغ . « فَاتَّقُوا اللَّهً وأَطِيعُونِ ( 150 ) » « ولا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) » : استعير الطَّاعة ، الَّتي هي انقياد الأمر ، لامتثال الأمر . أو نسب حكم الآمر إلى أمره مجازا . « الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ » : وصف موضّح لإسرافهم ، ولذلك عطف « ولا يُصْلِحُونَ ( 152 ) » على « يفسدون » دلالة على خلوص فسادهم . « قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 153 ) » : الَّذين سحروا كثيرا حتّى غلب على عقلهم . أو من ذوي السّحر ، وهي الرّئة ، أي : من الأناسيّ . [ والمراد أنّه كثير ] ( 4 ) فيكون . « ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا » تأكيدا له . « فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 154 ) » في دعواك . « قالَ هذِهِ ناقَةٌ » : أي : بعد ما أخرجها اللَّه - تعالى - من الصّخرة بدعائه ، كما اقترحوها . « لَها شِرْبٌ » : نصيب من الماء . وقرئ ( 5 ) ، بالضّمّ .

--> 1 - فيكون الاستفهام للتّقرير . 2 - ليس في أ . 3 - أنوار التنزيل 2 / 164 . 4 - ليس في س ، أ ، م . 5 - أنوار التنزيل 2 / 164 .