الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
496
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
من المشتومين ، أو المضروبين بالحجارة . « قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 ) » : إظهارا لما يدعو عليهم لأجله ، وهو تكذيب الحقّ ، لا تخويفهم له واستخفافهم عليه . « فَافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهُمْ فَتْحاً » [ فاحكم بيني وبينهم ، ] ( 1 ) من الفتاحة ( 2 ) . « ونَجِّنِي ومَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 ) » : من قصدهم ، أو شؤم عملهم . « فَأَنْجَيْناهُ ومَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 119 ) » : المملوء . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في ( 4 ) قوله : « الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ » المشحون المجهّز الَّذي قد فرغ منه ولم يبق إلَّا دفعه ( 5 ) . « ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ » إنجائه « الْباقِينَ ( 120 ) » : من قومه . « إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً » : دلالة واضحة على توحيد اللَّه . « وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 121 ) » ، « وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ » في إهلاك قوم نوح . « الرَّحِيمُ ( 122 ) » في إنجائه نوحا ومن معه في الفلك . « كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) » . أنثه باعتبار القبيلة ، وهو في الأصل اسم أبيهم . « إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ( 124 ) » « إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 125 ) » » « فَاتَّقُوا اللَّهً وأَطِيعُونِ ( 126 ) » » ، « وما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 127 ) » » تصدير القصص بها دلالة على أنّ البعثة مقصورة على الدّعاء إلى معرفة الحقّ والطَّاعة فيما يقرّب المدعو إلى ثوابه ويبعّده ( 6 ) عن عقابه ، وكان الأنبياء متّفقين على ذلك ، وإن اختلفوا في بعض التّفاريع ، مبرّئين عن المطامع ( 7 ) الدّنيئة والأغراض ( 8 ) الدّنيويّة .
--> 1 - ليس في س ، أ . 2 - أي : النصرة . 3 - تفسير القميّ 2 / 125 . 4 - س ، أ : وعن . 5 - كذا في تفسير الصافي 4 / 45 . ونور الثقلين 4 / 62 ، ح 72 . وفي المصدر والنسخ : رفعه . 6 - في م : زيادة « ويدعوه » . 7 - كذا في أنوار التنزيل 2 / . وفي س ، أ ، م ، ن : المطاعم . وفي . غيرها : المطارمة . 8 - ن : الأعراض .