الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

47

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وحذف المفعول إيماء إلى أنّ أفعاله هذه يتبّين بها من قدرته وحكته ما لا يحيط به الذّكر . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر - عليه السّلام - : لنبيّن ( 2 ) لكم أنّكم ( 3 ) كنتم كذلك في الأرحام . « ونُقِرُّ فِي الأَرْحامِ ما نَشاءُ » فلا يخرج سقطا . « إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » : هو وقت الوضع . وأدنا ستّة أشهر . وأقصا تسعة أشهر . والعامّة يقولون : أقصاه آخر أربع سنين . وفي الكافي ( 4 ) عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : لا تلد المرأة لأقلّ من ستّة أشهر . وعن أبي جعفر الباقر ( 5 ) - عليه السّلام - سئل أنّ غاية الحمل بالولد في بطن أمّه كم هو ، فإنّ النّاس ( 6 ) يقولون ربّما بقي في بطنها سنين . فقال : كذبا ! أقصى حدّ الحمل تسعة أشهر ، لا يزيد لحظة . لو زاد ساعة ، لقتل أمّه قبل أن يخرج . وعن أبي عبد اللَّه الصّادق وأبي الحسن موسى - عليهما السّلام - : إذا جاءت به لأكثر من سنة لم تصدّق ، ولو ساعة واحدة . وقرئ ( 7 ) : « ونقرّ » بالنصب . وكذا قوله : « ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً » : عطفا على « نبيّن » . كأنّ خلقهم مدرجا لغرضين : تبيين القدرة ، وتقريرهم في الأرحام ، حتّى يولدوا وينشئوا ويبلغوا حدّ التّكليف . وقرئا ( 8 ) بالياء رفعا ونصبا . و « يقرّ » بالياء ( 9 ) ، و « نقرّ » من : قدرت الماء : إذا صببته ( 10 ) ، و « طفلا » حال أجريت على تأويل كلّ واحد ، أو للدّلالة على الجنس ، أو لأنّه في الأصل مصدر .

--> 1 - تفسير القمّي 2 / 78 . 2 - المصدر : وليبيّن . 3 - ليس في المصدر . 4 - الكافي 5 / 563 ، ح 32 . 5 - نفس المصدر 6 / 52 ، ح 3 . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « في الناس و » بدل « فإنّ الناس » . 7 و 8 - أنوار التنزيل 2 / 85 . 9 - ليس في ن . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حبسته .