الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
443
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
« والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » : لا يقيمون الشّهادة الباطلة . أو : لا يحضرون محاضر الكذب . فإنّ مشاهدة الباطل شركة فيه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله - عزّ وجلّ - : « والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » ، قال : الغناء ، أو مجالسة أهل اللَّهو . ( 2 ) وفي الكافي ( 3 ) : أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي الصّباح ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » ، قال : الغناء . عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي الصّباح الكنانيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله اللَّه - عزّ وجلّ - : « والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » ، قال : هو الغناء . وفي جوامع الجامع ( 5 ) : « لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » ، أي : مجالس الفسّاق ، ولا يحضرون الباطل . وقيل ( 6 ) : هو الغناء . وروي ذلك عن السّيّدين الباقر والصّادق - عليهما السّلام - . وفي مواعظ عيسى بن مريم ( 7 ) - عليه السّلام - : إيّاكم ومجالسة الخطَّائين ! وفي مجمع البيان ( 8 ) : « والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » . قيل : هو الغناء . وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - . « وإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ » : ما يجب أن يلقى ويطرح ، « مَرُّوا كِراماً ( 72 ) » : معرضين عنه ، مكرمين أنفسهم عن الوقوف عليه والخوض فيه . ومن ذلك : الإغضاء عن الفواحش والصّفح عن الذّنوب ، والكناية عمّا يستهجن التّصريح به . وفي محاسن البرقيّ : ( 9 ) عنه ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه ، عن سليمان بن خالد قال : كنت في محملي ( 10 ) أقرأ ، إذ ناداني أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : اقرأ
--> 1 - تفسير القمي 2 / 117 . 2 - المصدر : الغناء ومجالس اللهو . 3 - الكافي 6 / 431 ، ح 6 . 4 - نفس المصدر / 433 ، ح 13 . 5 و 6 - جوامع الجامع / 326 . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - مجمع البيان 4 / 181 . 9 - المحاسن / 170 ، ح 136 . 10 - المصدر : محمل .