الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
43
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
به . وقيل ( 1 ) : هي زلزلة تكون قبيل طلوع الشّمس من مغربها . وإضافتها إلى « السّاعة » لأنّها من أشراطها . « شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 ) » : هائل . علَّل أمرهم بالتّقوى بفظاعة السّاعة ، ليتصوّروها بعقولهم ، ويعلموا أنّه لا يؤمنهم منها سوى التدرّع بلباس التّقوى ، فيبقوا على أنفسهم ، ويتّقوها بملازمة التّقوى . وفي كتاب الاحتجاج ( 2 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل . وفيه : معاشر النّاس ! التّقوى ! التّقوى ! احذروا السّاعة ! كما قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ » . يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ : تصوير لهولها . والضّمير للزّلزلة . و « يوم » منتصب ب « تذهل » . [ وقرئ ( 3 ) : « تذهل » ] ( 4 ) [ و « تذهل » ] ( 5 ) مجهولا ومعروفا . أي : تذهلها الزّلزلة . والذّهول : الذّهاب عن الأمر بدهشة . والمقصود الدّلالة على أنّ هولها بحيث إذا دهشت الَّتي ألقمت الرّضيع ثديها ، نزعته عن فيه ، وذهلت عنه . و « ما » موصولة ، أو مصدريّة . وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها : جنينها . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : قال : كلّ امرأة تموت حاملة عند زلزلة السّاعة ، تضع ( 7 ) حملها يوم القيامة . وفي كتاب التّوحيد ( 8 ) بإسناده إلى عبد اللَّه بن سلام مولى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 9 ) حديث طويل . وفيه يقول - صلَّى اللَّه عليه وآله - :
--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - الاحتجاج / 65 . 3 - أنوار التنزيل 2 / 84 . 4 - ليس في ن . 5 - ليس في أ . 6 - تفسير القمّي 2 / 78 . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حتّى تضع . 8 - التّوحيد / 291 ، ح 1 . 9 - ليس في ن .