الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
401
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة وهشام وحفص ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه دخل عليه نسوة . فسألته ( 2 ) امرأة منهنّ عن السّحق . فقال : حدّها حدّ الزّاني . فقالت المرأة : ما ذكر اللَّه - عزّ وجلّ - ذلك في القرآن فقال : بلى . فقالت : وأين هو ؟ قال : هنّ أصحاب الرّسّ . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : دخلت امرأة مع مولاة لها على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فقالت : ما تقول في اللَّواتي مع اللَّواتي ؟ قال : هنّ في النّار . إذا كان يوم القيامة أتي ( 4 ) بهنّ ، فألبسن جلبابا من نار وخفّين من نار وقناعا من نار ، وأدخل في أجوافهنّ وفروجهنّ أعمدة من نار ( 5 ) ، وقذف بهنّ في النّار . فقال : أليس هذا في كتاب اللَّه ؟ قال : نعم . قالت : أين هو ؟ قال : قوله « وعاداً وثَمُودَ وأَصْحابَ الرَّسِّ » ، فهنّ الرّسّيّات . وفي أصول الكافي ( 6 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ قال : أخبرني سماعة بن مهران قال : أخبرني الكلبيّ النّسّابة ، قال : صرت إلى منزل جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - فقرعت الباب . فخرج غلام له ، فقال : أدخل يا أخا كلب ! فواللَّه لقد أدهشني . فدخلت وأنا مضطرب . ونظرت ، فإذا شيخ على مصلَّى بلا مرفقة ولا بردعة ( 7 ) . فابتدأني بعد أن سلَّمت عليه . فقال لي : من أنت ؟ فقلت - في نفسي - : يا سبحان اللَّه ! غلامه يقول لي بالباب : ادخل يا أخا كلب ، ويسألني المولى من أنت . فقلت له : أنا الكلبيّ النّسّابة . فضرب بيده على جبهته ، وقال : كذب العادلون باللَّه ، وضلَّوا ضلالا بعيدا ، وخسروا خسرانا مبينا . يا أخا كلب ! إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « وعاداً وثَمُودَ وأَصْحابَ الرَّسِّ وقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً » . أفتنسبها أنت ؟ فقلت : لا ، جعلت فداك .
--> 1 - الكافي 7 / 202 ، ح 1 . 2 - م : فسألت . 3 - تفسير القمي 2 / 113 - 114 . 4 - المصدر : يؤتى . 5 - المصدر : من النار . 6 - الكافي 1 / 349 - 350 ، ح 6 . 7 - المرفقة : المتّكأ والمخدّة . والبردعة : الحلس ، وهو كلّ ما يبسط في البيت من حصير ونحوه تحت كريم المتاع .