الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

382

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً » . وفي بصائر الدّرجات ( 1 ) : أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن منصور [ البرزج ] ( 2 ) عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : إنّ أعمال العباد تعرض كلّ خميس على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فإذا كان يوم عرفة ، هبط الرّبّ - تبارك وتعالى - . وهو قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « وقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً » . قال : أما واللَّه أن كانت أعمالهم أشدّ بياضا من القباطيّ ، ولكن فقلت : جعلت فداك ، أفعال من هذه ؟ فقال : أعمال مبغضينا ومبغضي شيعتنا . وفي أصول الكافي ( 3 ) : ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً » . قال : أما واللَّه أن كانت أعمالهم أشدّ بياضا من القباطيّ ، ولكن كانوا إذا عرض لهم حرام ( 4 ) لم يدعوه . وفي الكافي ( 5 ) : عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله [ - عزّ وجلّ - : « وقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً » قال : أن كانت أعمالهم لأشدّ بياضا من القباطيّ ، فيقول اللَّه ] ( 6 ) - عزّ وجلّ - لها : كوني هباء . وذلك أنّهم كانوا إذا شرع لهم الحرام ، أخذوه . « أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا » : قيل ( 7 ) : مكانا ( 8 ) يستقرّ فيه في أكثر الأوقات للتّجالس والتّحادث . « وأَحْسَنُ مَقِيلاً ( 24 ) » : قيل ( 9 ) : مكانا يرد ( 10 ) إليه للاسترواح بالأزواج والتّمتّع بهنّ ، تجوّزا له من مكان

--> - « خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ » . 1 - بصائر الدرجات / 446 ، الجزء 9 ، الباب 4 ، ح 15 . 2 - من المصدر . 3 - الكافي 2 / 81 ، ح 5 . 4 - المصدر : الحرام . 5 - الكافي 5 / 126 ، ح 10 . 6 - ليس في أ . 7 - أنوار التنزيل 2 / 142 . 8 - المصدر : مكان . 9 - أنوار التنزيل 2 / 142 . 10 - المصدر : يؤوى .