الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
364
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
- إلى أن قال - عليه السّلام - : وأفعال العباد مخلوقة ، خلق تقدير ، لا خلق تكوين . واللَّه خالق كلّ شيء . ولا نقول بالجبر والتّفويض . وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن محمّد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن محمّد بن سليمان الدّيلميّ ، عن عليّ بن إبراهيم الهاشميّ ، قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر - عليه السّلام - يقول : لا يكون شيء إلَّا ما شاء اللَّه ، وأراد ، وقدّر ، وقضى : قلت : ما معنى شاء ؟ قال : ابتداء الفعل . قلت : ما معنى قدّر ؟ قال : تقدير الشّيء من طوله وعرضه . قلت : ما معنى قضى ؟ قال : إذا قضى ، أمضاه . فذلك الَّذي لا مردّ له . عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن أبان ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : شاء وأراد وقدّر وقضى ؟ قال : نعم . قلت : وأحبّ ؟ قال : لا . قلت : وكيف شاء وأراد وقدّر وقضى ولم يجبّ ؟ قال : هكذا خرج إلينا . الحسين ( 3 ) بن محمّد ( 4 ) [ عن معلَّى بن محمّد ] ( 5 ) ، قال : سئل العالم - عليه السّلام - : كيف علم اللَّه ؟ قال : علم ، وشاء ، وأراد ، وقضى ، وقدّر ( 6 ) ، وأمضى . فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدّر . وقدّر ما أراد . فبعلمه كانت المشيئة . وبمشيئته كانت الإرادة . وبإرادته كان التّقدير . وبتقديره كان القضاء . وبقضائه كان الإمضاء . والعلم متقدّم على المشيّة ، والمشيئة ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتّقدير واقع على القضاء بالإمضاء . فللَّه - تبارك وتعالى - البداء فيما علم ، متى شاء ، وفيما أراد لتقدير الأشياء . فإذا وقع القضاء بالإمضاء ، فلا بداء . فالعلم في المعلوم قبل كونه . والمشيئة في المشاء قبل عينه . والإرادة في المراد قبل
--> 1 - الكافي 1 / 150 ج 1 . 2 - نفس المصدر ، ح 2 . 3 - س ، أ : الحسن . 4 - نفس المصدر / 148 - 149 ، ح 16 . 5 - ليس في م . 6 - المصدر : وقدّر وقفى .