الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

289

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

لك ذرّيّة ، تثقل الأرض بالتّسبيح ، فافعل . وفي كتاب الخصال ( 1 ) : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أربع من سنن المرسلين : العطر ، والنّساء ، والسّواك ، والحنّاء . وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من أخباره المجموعة : وبإسناده قال : قال عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - : للمرأة عشر عورات . فإذا زوّجت ( 3 ) ، سترت لها عورة . وإذا ماتت ، تستر ( 4 ) عوراتها كلَّها . « والصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وإِمائِكُمْ » : وزوّجوا المستورين من عبيدكم وولائدكم ( 5 ) . وخصّصهم ، لأنّ إحصانهم دينهم والاهتمام بشأنهم ، أهمّ . وقيل ( 6 ) : المراد : الصّالحون للَّنكاح ، والقيام بحقوقه . وقيل ( 7 ) : معنى الصّلاح هاهنا الإيمان . « إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » : ردّ لما عسى أن يمنع النّكاح . والمعنى : لا يمنع فقر الخاطب أو المخطوبة من النّكاح ، فإنّ في فضل اللَّه ، غنية عن المال ، فإنّه غاد ورائح . ففي الكافي ( 8 ) : عنه ، عن الجامورانيّ ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن محمّد بن يوسف التّميميّ ، عن محمّد بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من ترك التّزويج مخافة العيلة ، فقد أساء ظنّه باللَّه - عزّ وجلّ - . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » . عليّ بن إبراهيم ( 9 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن حريز ، عن وليد بن صبيح ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : من ترك التّزويج مخافة العيلة ، فقد أساء الظَّنّ باللَّه .

--> 1 - الخصال / 242 ، ح 93 . 2 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 2 / 38 ، ح 116 . 3 - ن : تزوّجت . 4 - المصدر : سترت . 5 - الولائد - جمع الوليدة - : الأمّة . 6 - أنوار التنزيل 2 / 125 . 7 - مجمع البيان 4 / 140 . 8 - الكافي 5 / 330 - 331 ح 5 . 9 - نفس المصدر ، ح 1 .