الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
285
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
الشّيوخ الهمّ . وقيل ( 1 ) : البله الَّذين يتبعون النّاس لفضل طعامهم ، ولا يعرفون شيئا من أمور النّساء . وقرأ ( 2 ) ابن عامر وأبو بكر : « غير » بالنّصب ، على الحال . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وأما قوله - عزّ وجلّ - : « أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ » فهو الشّيخ [ الكبير ] ( 4 ) الفاني الَّذي لا حاجة له في النّساء . وفي مجمع البيان ( 5 ) : « أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ » . اختلف في معناه . فقيل : التّابع ، الَّذي يتبعك لينال من طعامك ، ولا حاجة له في النّساء . وهو الأبله المولَّى عليه . عن ابن عبّاس وقتادة وسعيد بن جبير . وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . وفي الكافي ( 6 ) : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سألته عن أولي الإربة من الرّجال . قال : الأحمق المولَّى عليه ، الَّذي لا يأتي النّساء . الحسين بن محمّد ( 7 ) ، عن معلَّى بن محمّد ، وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن عبد اللَّه بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السّلام - قال : كان بالمدينة رجلان ، يسمّى أحدهما هيت ( 8 ) والآخر مانع . فقالا لرجل - ورسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يسمع - : إذا افتتحتم الطَّائف - إن شاء اللَّه تعالى - فعليك ( 9 ) بابنة غيلان الثّقفيّة ، فإنّها شموع نجلاء مبتّلة هيفاء شنباء . إذا جلست تثنّت . وإذا تكلَّمت غنّت . تقبل بأربع وتدبر بثمان ( 10 ) . بين رجليها مثل القدح .
--> 1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 125 . 3 - تفسير القمي 2 / 102 . 4 - من المصدر . 5 - مجمع البيان 4 / 138 . 6 - الكافي 5 / 523 ح 2 . 7 - نفس المصدر ، ح 3 . 8 - هيت : رجل مخنّث ، نفاه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من المدينة . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عليكم . 10 - الشموع : اللَّعوب الطَّروب . النّجلاء : واسعة العينين مع حسن . المبتّلة : الَّتي لم يركب بعض لحمها بعضا ، ولا يوصف به الرّجل . الهيف - بالتّحريك - : ضمر البطن ورقّة الخاصرة . الشّنب - محرّكة - : عذوبة في الأسنان . التّثنّي : ردّ بعض الشّيء على بعض . والمراد بالأربع : اليدان والرّجلان . وبالثّمان : -