الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
281
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
محمّد بن يحيى ( 1 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن يونس [ بن عمّار ويونس ] ( 2 ) بن يعقوب ، جميعا عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا يحلّ للمرأة أن ينظر عبدها إلى شيء من جسدها ، إلَّا إلى شعرها ، غير متعمّد لذلك . وفي رواية أخرى : لا بأس أن ينظر إلى شعرها ، إذا كان مأمونا . « ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ » : أنفع لكم ، أو أطهر لما فيه من البعد عن الرّيبة . « إِنَّ اللَّهً خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 30 ) » لا يخفى عليه إجالة أبصارهم ، واستعمال سائر حواسّهم ، وتحريك جوارحهم ، وما يقصدون بها . فليكونوا على حذر منه في كلّ حركة وسكون . وفي الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : استقبل شابّ من الأنصار امرأة بالمدينة ، وكان النّساء يتقنّعن خلف آذانهنّ . فنظر إليها وهي مقبلة . فلمّا جاوزت نظر إليها ودخل في زقاق ( 4 ) قد سمّاه ببني فلان . فجعل ( 5 ) ينظر خلفها واعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة ، فشقّ وجهه . فلمّا مضت المرأة ، نظر . فإذا الدّماء تسيل على ثوبه وصدره ( 6 ) . فقال : واللَّه لآتينّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولأخبرنّه . قال : فأتاه . فلمّا رآه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال له : ما هذا ؟ فأخبره . فهبط جبرئيل - عليه السّلام - بهذه الآية : « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ، ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهً خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ » . « وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ » فلا ينظرن إلى ما لا يحلّ لهنّ النّظر إليه من الرّجال ، « ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ » بالتّستّر ، أو بالتّحفّظ عن الزّنا . وتقديم الغضّ ، لأنّ النّظر يريد الزّنا . وفي أصول الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن
--> 1 - نفس المصدر ، ح 4 . 2 - ليس في س ، أ . 3 - الكافي 5 / 521 ، ح 5 . 4 - الزّقاق : السّكّة . 5 - م : وجعل . 6 - المصدر : صدره وتوبة . وفي س ، أ ، م ، بدلهما : « وجهه » . 7 - الكافي 2 / 35 - 36 ح 1 .