الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
256
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
ثمّ قال للمرأة : اشهدي أربع شهادات باللَّه إنّ زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به . قال : فشهدت . ثمّ قال لها : أمسكي . فوعظها وقال لها : اتّقي اللَّه ، فإنّ غضب اللَّه شديد . ثمّ قال لها : اشهدي الخامسة أنّ غضب اللَّه عليك ، إن كان زوجك من الصّادقين فيما رماك به . قال : فشهدت . ففرّق بينهما وقال لهما : لا تجتمعا بنكاح أبدا ( 1 ) بعد ما تلاعنتما . الحسن بن محبوب ( 2 ) ، عن عبّاد بن صهيب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في رجل أوقفه الإمام للعان ، فشهد شهادتين ثمّ نكل ، فأكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللَّعان . قال : يجلد حدّ القاذف ، ولا يفرّق بينه وبين امرأته . عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا قذف الرّجل امرأته ، فإنّه لا يلاعنها حتّى يقول : رأيت بين رجليها رجلا يزني بها . قال : وسئل عن الرّجل يقذف امرأته . قال : يلاعنها ثمّ يفرّق بينهما ، فلا تحلّ له أبدا . فإذا أقرّ على نفسه قبل الملاعنة ، جلد حدّا وهي ( 4 ) امرأته . قال : وسألته عن المرأة الحرّة ، يقذفها زوجها وهو مملوك . قال : يلاعنها ، [ ثم يفرّق بينهما ، فلا تحلّ له ابدا . فإن أقرّ على نفسه بعد الملاعنة ، جلد حدّا وهي امرأته ] ( 5 ) . قال : وسألته عن الحرّ تحته أمة ، فيقذفها . قال : يلاعنها . قال : وسألته عن المرأة ( 6 ) الَّتي يرميها زوجها وينتفي من ولدها ويلاعنها ويفارقها ، ثمّ يقول بعد ذلك : « الولد ولدي » ويكذّب نفسه . فقال : أمّا المرأة ، فلا ترجع إليه أبدا . وأمّا الولد ، فإنّي أردّه إليه إذا ادّعاه ولا أدعّ ولده . وليس له ميراث . ويرث الابن الأب ، ولا يرث الأب الابن . ويكون ميراثه لأخواله . فإن لم يدّعه أبوه ، فإنّ أخواله ( 7 ) يرثونه ولا يرثهم . وإن دعاه أحد ابن الزّانية ، جلد الحدّ . الحسين بن محمّد ( 8 ) ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ( 9 ) ، عن أبان ، عن
--> 1 - ليس في ن . 2 - نفس المصدر ، ح 5 . 3 - نفس المصدر / 164 ، ح 6 . 4 - ن : إذ هي . 5 - من المصدر . 6 - المصدر : الملاعنة . 7 - ن : فأخواله . 8 - نفس المصدر / 162 ، ح 2 . 9 - من ن .