الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

254

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الابن . ] ( 1 ) عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن أبيه ، عن الحسين بن سيف ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبي جعفر الثّاني - عليه السّلام - قال : قلت : له : كيف صار الزّوج إذا قذف امرأته ، كانت شهادته أربع شهادات باللَّه ؟ وكيف لا يجوز ذلك لغيره ؟ وصار إذا قذفها غير الزّوج ، جلد الحدّ ، ولو كان ولدا أو أخا ؟ فقال : قد سئل [ أبو ] ( 3 ) جعفر - عليه السّلام - عن هذا . فقال : ألا ترى أنّه إذا قذف الزّوج امرأته ، قيل له : وكيف علمت أنّها فاعلة ؟ فإن قال رأيت ذلك منها بعيني ، كانت شهادته أربع شهادات باللَّه . وذلك أنّه قد يجوز للرّجل أن يدخل المدخل في الخلوة الَّتي لا يصلح ( 4 ) لغيره أن يدخلها ، ولا يشهدها ولد ولا والد في اللَّيل والنّهار . فلذلك صارت شهادته أربع شهادات [ باللَّه ] ( 5 ) إذا قال : رأيت ذلك بعيني . وإذا قال : إنّي لم أعاين ، صار قاذفا [ في حدّ غيره ] ( 6 ) ، وضرب الحدّ ، إلَّا أن يقيم عليها البيّنة . وإن زعم غير الزّوج إذا قذف وادّعى أنّه رآه بعينه ، قيل له : وكيف رأيت ذلك ؟ وما أدخلك ذلك المدخل الَّذي رأيت فيه هذا وحدك ؟ أنت متّهم في دعواك . فإن كنت صادقا ، فأنت ( 7 ) في حدّ التّهمة . فلا بدّ من أدبك بالحدّ الَّذي أوجبه اللَّه عليك . قال : وإنّما صارت شهادة الزّوج أربع شهادات [ باللَّه ] ( 8 ) لمكان الأربعة شهداء ، مكان كلّ شاهد يمين ( 9 ) . وفي عوالي اللآلي ( 10 ) روي في الحديث أنّ هلال بن أميّة ، قذف زوجته بشريك بن السّحماء ( 11 ) . فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : البيّنة ، وإلَّا حدّ في ظهرك . فقال : يا رسول اللَّه ، يجد أحدنا مع امرأته رجلا يلتمس البيّنة ! ؟ فجعل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه

--> 1 - ليس في المصدر . 2 - نفس المصدر / 403 ، ح 6 . 3 - من المصدر . 4 - المصدر : لا تصلح . 5 - من المصدر . 6 - من المصدر . 7 - ليس في س ، أ . 8 - من المصدر . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شاهدين . 10 - عوالي اللآلي 3 / 411 ، ح 1 . 11 - المصدر : شحماء .