الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

250

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

بالقذف ، ضرب لكلّ واحد منهم حدّا . « ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً » : أيّ شهادة كانت ، لأنّه مفتر . وقيل ( 1 ) : شهادتهم في القذف . « أَبَداً » ما لم يتب . وفي الاستبصار ( 2 ) : عن إسماعيل بن زياد ، عن الصّادق ، عن الباقر - عليهما السّلام - أنّ عليّا - عليه السّلام - قال : ليس بين خمس نساء و [ بين ] ( 3 ) أزواجهنّ ملاعنة - إلى قوله : - والمجلود في الفرية . لأنّ اللَّه - تعالى - يقول : « ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثني أبي ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : القاذف يجلد ثمانين جلدة ، ولا تقبل شهادته ( 5 ) أبدا ، إلَّا بعد التّوبة أو يكذّب نفسه . « وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 ) » : المحكوم بفسقهم . وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الرّزّاق بن مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمّد بن سالم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : ونزل بالمدينة : « والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » - إلى قوله : - « غَفُورٌ رَحِيمٌ » . فبرّأه اللَّه ما كان مقيما على الفرية من أن يسمّى بالإيمان . قال اللَّه ( 7 ) - عزّ وجلّ - : [ أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ . وجعله اللَّه منافقا . قال اللَّه ( 8 ) - عزّ وجلّ : ] ( 9 ) إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ . وجعله اللَّه من أولياء إبليس ، قال ( 10 ) : إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ

--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 118 . 2 - الاستبصار 3 / 375 ح 10 . 3 - من المصدر . 4 - تفسير القمي 2 / 96 . 5 - س ، م ، ن ، المصدر : له شهادة . 6 - الكافي 2 / 32 ، ح 1 . 7 - السجدة / 18 . 8 - التوبة / 67 . 9 - ليس في ع . 10 - الكهف / 50 .