الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
205
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ » . قال : الاستكانة هي الخضوع . والتّضرع رفع اليدين والتّضرع بهما . ] ( 1 ) وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروي عن مقاتل بن حيّان ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : رفع الأيدي من الاستكانة . [ قلت : وما الاستكانة ؟ ] ( 3 ) قال : ألا تقرأ هذه الآية : « فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ » ! ؟ أورده الثّعلبيّ والواحديّ في تفسيريهما . وقال أبو عبد اللَّه ( 4 ) - عليه السّلام - : الاستكانة الدّعاء . والتّضرّع رفع اليدين ( 5 ) في الصّلاة . « حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ » : قيل ( 6 ) : يعني الجوع ، فإنّه أشدّ من الأسر والقتل . وفي مجمع البيان ( 7 ) : وذلك حين دعا النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليهم ، فقال : اللَّهم [ اجعلها عليهم ] ( 8 ) سنين كسني ( 9 ) يوسف . فجاعوا ، حتّى أكلوا العلهز . وهو الوبر بالدّم . وقال أبو جعفر ( 10 ) : هو في الرّجعة . وقيل ( 11 ) : هو القتل يوم بدر . وقيل ( 12 ) : فتحنا عليهم بابا من عذاب جهنّم في الآخرة . وقيل ( 13 ) : ذلك حين فتح مكّة . « إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 77 ) » : متحيّرون آيسون من كلّ خير ، حتّى جاءك أعتاهم يستعطفك .
--> 1 - لا يوجد في أ . 2 - لم نعثر عليه في المجمع ، ولكن رواه نور الثقلين 3 / 550 ، ح 103 . 3 - ليس في ن . 4 - المجمع 4 / 113 . 5 - المصدر : اليد . 6 - أنوار التنزيل 2 / 112 . 7 - المجمع 4 / 114 . 8 - ليس في المصدر . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كسنين . 10 و 11 و 12 و 13 - نفس المصدر والموضع .