الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

162

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وإفراد ذلك بعد [ تعميم ] ( 1 ) قوله : « والَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ » لأنّ المباشرة أشهى الملاهي إلى النّفس وأعظمها خطرا . « فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) » : الضّمير ل « حافظون » أو لمن دلّ عليه الاستثناء . أي : فإن بذلوها لأزواجهم أو إمائهم ، فإنّهم غير ملومين على ذلك . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : والمتعة حدّها حدّ الإماء . وفي مجمع البيان ( 3 ) : وملك اليمين في الآية يعني الإماء . لأنّ الذّكور من المماليك لا خلاف في وجوب حفظ الفرج منهم . وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد قال : حدّثنا أبو عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وذكر حديثا طويلا يقول فيه بعد أن قال : وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم اللَّه عليه ، وأن يعرض عمّا نهى اللَّه عنه ، ممّا لا يحلّ له . وهو عمله . وهو من الإيمان . وذكر قوله ( 5 ) - تعالى - : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ - إلى قوله : - ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ . وفسّرها : وكلّ شيء في القرآن من حفظ الفرج ، فهو من الزّنا ، إلَّا هذه الآية ، فإنّها من النّظر . وفي كتاب الخصال ( 6 ) عن مسعدة بن زياد قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يحرم من الإماء عشرة : لا يجمع بين الأمّ والبنت ، ولا بين الأختين ، ولا أمتك ، وهي أختك من الرّضاعة ، ولا أمتك ، وهي حامل من غيرك حتّى تضع ، [ ولا أمتك ، ولها زوج ، ] ( 7 ) ولا أمتك ، وهي عمّتك من الرّضاعة ، [ ولا أمتك ، وهي خالتك من الرّضاعة ، ] ( 8 ) ولا أمتك ، وهي حائض حتّى تطهر ، ولا أمتك وهي رضيعتك ، ولا أمتك ، ولك فيها شريك . عن أمير المؤمنين ( 9 ) - عليه السّلام - : أبعد ما يكون ( 10 ) العبد من اللَّه ، إذا كان همّه

--> 1 - من أنوار التنزيل 2 / 102 . 2 - تفسير القمّي 2 / 89 . 3 - المجمع 4 / 99 . 4 - الكافي 2 / 35 - 36 ، ح 1 . 5 - النّور / 30 - 31 . 6 - الخصال / 438 ، ح 27 . 7 - ليس في أ . 8 - ليس في المصدر . 9 - نفس المصدر / 630 ، من حديث أربعمائة . 10 - المصدر : كان .